الناظور.. و عن الركود التجاري يتحدثون …

منبر الرأي : مصطفى قوبع / 2 دجنبر 2019.

و أنت ترتشف كأس شاي بأحد مقاهي الناظور أو تناقش بائعا متجولا أو بائع’ الزريعة ‘أو ماسح أحذية  أو تاجر بسيط أو كبير إلا و يكون عنوان الحوار ” الأزمة ” من خلال جولتك بالمدينة تبرز هذه السمات الأبجدية لأزمة ظاهرة للعيان و أنت تنظر إلى أصحاب المحلات التجارية فتكاد تجزم أنهم لا يقومون إلا بحركة واحدة و هي تحريك أصابع اليد بحثا عن مواضيع عبر مواقع التواصل لاجتماعي التي تبحر بهم في عالم الفضاء الأزرق لنسيان الفضاء الأرضي الأسود لا يمكن أن يختلف اثنان أن الحركة تبدأ بالناظور ابتداءا من 11 صباحا حينها يبدأ التجار في فتح محلاتهم التجارية .. وإذا سألت أحدهم عن التأخير فالجواب متفق عليه ( ما كاين ما يدار ) بمعنى أن الحضور المبكر مضيعة للوقت لا غير و أمام استفسارنا عن الأسباب فكانت متناقضة و متضاربة الكل ينظر لها من زاوية و يحاول أن يكون محللا بارعا على شاكلة ( الرأي و الرأي الأخر ) فأغلبهم يعزوها لإغلاق الحدود مع مليلية و القضاء التدريجي على التهريب الذي كان في نظرهم يحرك ‘ الرواج ‘و يجعل الجميع يوفر قوت يومه إن بالقليل أو الكثير الرأي الأخر يراها في محاربة تجار المخدرات و شل حركاتهم بحرا و برا و جوا مما جعل ‘ المادة ‘ مفقودة للحركة التجارية و في من رأى أن السبب يعود لتراجع عائدات عمالنا في الخارج و عدم زيارتهم للمغرب و كذا الأزمة الاقتصادية التي تضرب العالم بينما يراها البعض في سوء تدبير مجالسنا المنتخبة التي لا خبرة لها في التسيير و لا في جلب الاستثمار للمدينة و لا اقتراح بدائل للتهريب المعيشي و في نفس السياق يرى جزء منهم أن إغراق المدينة في الأزبال على طول السنة جعل المستثمرين ينفرون من المدينة ..بينما رأي ذهب أبعد من ذلك فأرجعها إلى هجوم ” الحراكة “على المدينة جعل الانتعاش الاقتصادي يتقلص نتيجة تشويه سمعة المدينة و خوف الناس من المصير المجهول الذي ينتظر هذا الإقليم بينما يرى رأي وهو وارد في كثرة أثناء حديثنا عن أسباب الأزمة فيقول : الرواج التجاري تخلقه الطاقات الشابة التي تنتج و تشتغل و تحرك دواليب الاقتصاد و هذه الطاقات تركت البلد و هاجرت إما قانونا أو عبر ركوب المحذور إما بحرا أو برا ..بينما نجد رأيا آخر يقول إن حراك الريف جعل العديد من المستثمرين يعيدون حساباتهم و أصبحوا لا يثقون في مستقبل الإقليم الذي قد يتحرك في أية لحظة فقرروا عدم المغامرة بالاستثمار ..و هناك رأي يعزو السبب إلى ضعف المستوى التجاري لدى حاملي الرأسمال التجاري بالإقليم و الذين تنقصهم خبرة التعاملات التجارية مما جعل ميولاتهم واحدة العقار و المقاهي مما جعلهم يجنون نتائج سلبية كثرة العرض و انعدام الطلب في حين نجد رأيا أكثر تطرفا فيرى أن سياسة الجهوية التي فرضت علينا الانتماء لجهة الشرق جعلت مشاريع الإقليم تحول لجهات أخرى و تركوا للإقليم صفر مشروع ..بينما هناك من رأى أن الدولة في حد ذاتها راضية على هذا الحال و هي دائما كانت تسعى لأن يصل الإقليم لهذا المستوى أو أكثر مما جعلها تنصح دائما المستثمرين و تحول مشاريعهم لجهات داخل المغرب و الدليل على ذلك أن المنطقة الصناعية التي رسمت للإقليم تكاد تكون فارغة من المشاريع الاستثمارية نتيجة مجموعة من العراقيل التي توضع في وجه المستثمر و الهروب منها و هناك من يلوم الدولة على إغراق المدينة في تجارة الرصيف و استقدام ‘ الحراكة ‘ إلى الناظور و المختلين عقليا و المنحرفين و هجوم المهاجرين الأفارقة و تجار البشر من غير الناظوريين و امتلاء جوانب الشوارع بالمومسات و كثرة المخدرات بأنواعها الصلبة و السائلة و الرطبة و انتشار الجريمة و ارتفاع نسبة الهدر المدرسي و كثرة الأمية و انعدام المشاريع التنموية و الإحساس بالتهميش و الحكرة هي أمور أدت إلى الإفلاس الاقتصادي .. ورأي يحمل المسؤولية للجفاف الذي يضرب الإقليم لسنوات متتالية دون أن تتدخل الدولة لحماية الفلاح الذي بدوره كان أول راكبي قوارب الموت .. ومن باب التنكيت هناك من رأى أن أسباب الأزمة ظهر مع احتراق سوق ‘ سوبر مارشي ‘ الذي اعتبروه كقاطرة لتحريك الاقتصاد بالمدينة أما الرأي الأهم فهو الذي عزا هذا الركود لأهل الناظور الذين ينتخبون أناسا أميين لا يفهمون لا في الاستثمار و لا في الاقتصاد و غالبا ما يكون هؤلاء المنتخبين من الفئة الأمية أو من تجار المخدرات و المهربين” إلا من رحم ربك” لذا فلا مجال للحديث عن الأزمة لأن الساكنة لم تحسن الاختيار هذه أهم الآراء التي توصلنا إليها و قمنا بجردها و نترك التعليق لقارئها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *