100 عام سجن..الكلمة الاخيرة لأشهر ريفي في اسبانيا؟

أريفينو.نت/خاص

في تطور قضائي لافت، أسدلت المحكمة العليا الإسبانية،  الستار على واحدة من أكثر قضايا الأخطاء القضائية إثارة للجدل، بتبرئتها للمواطن المغربي الأصل، ابن الريف أحمد طوموحي، الذي حُكم عليه بالسجن لمدة 100 عام بعد اتهامه خطأً في جرائم اعتداء خطيرة.

شبح الماضي: عندما يُلقي التشابه بظلاله القاتمة!
ألغت الهيئة القضائية الإسبانية الحكم الثالث الصادر بحق أحمد طوموحي، الذي وجد نفسه متهماً بسبب تشابهه مع مرتكب اعتداءات مروعة. ووفقاً لما أورده موقع “3كات” (3cat) الإعلامي، فإن طوموحي كان يُعتقد أنه أحد الشخصين اللذين هاجما مجموعة من ستة مراهقين تتراوح أعمارهم بين 14 و15 عاماً، واغتصبا اثنين منهم في إقليم كتالونيا، في الليلة الفاصلة بين التاسع والعاشر من نوفمبر 1991.

سنوات الضياع: إدانة قاسية بناءً على شهادات متأثرة!
بعد أربع سنوات من التحقيقات، وفي عام 1995، تم التعرف على أحمد طوموحي، الذي كان قد وصل لتوه إلى إسبانيا قادماً من المغرب، من قبل بعض الضحايا. وبسبب التشابه الجسدي المذهل مع أحد المعتدين، حُكم على المغربي، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 40 عاماً، بالسجن لمدة 50 عاماً بتهم الاغتصاب المشدد، والسرقة مع العنف واستخدام الأسلحة، بالإضافة إلى التواطؤ في جرائم أخرى، ليصل مجموع الأحكام الصادرة بحقه إلى 100 عام من السجن.

بصيص أمل: الحمض النووي يقلب الطاولة وتراجع الضحايا!
في عام 1997، أدى تحليل للحمض النووي إلى دفع القضاء الإسباني لإلغاء إدانته الصادرة عام 1991. وفي تطور لاحق عام 2023، ألغت المحكمة الوطنية حكماً ثانياً بعد أن اعترفت إحدى الضحايا بأنها أخطأت في التعرف على أحمد طوموحي، مشيرة إلى أنه ليس المعتدي الحقيقي. وفي محاولة لتعويضه عن الضرر الجسيم الذي لحق به جراء هذه الإدانة الخاطئة، طالب المواطن المغربي بتعويضات بقيمة 3.6 مليون يورو، إلا أن المحكمة الإسبانية رفضت هذا الطلب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *