عصابات أم محتاجون؟.. “جيش” من المتسولين يحاصر المساجد اليوم ومصلون يطلقون صرخة غضب

تحولت أبواب المساجد في كبريات المدن المغربية، خلال صلاة الجمعة اليوم و كل جمعة، إلى مسرح لظاهرة “التسول الاحترافي” التي أصبحت تؤرق المصلين وتسيء لجمالية الفضاءات الروحية. نساء، شيوخ، وأطفال صغار يتم توزيعهم بطريقة تبدو “مدروسة” و”منظمة” لاستجداء عواطف الخارجين من الصلاة.
شهادات من عين المكان
واستمع طاقم الموقع لشهادات عدد من المصلين بعد صلاة الجمعة، الذين عبروا عن استيائهم الشديد مما وصفوه بـ “المضايقات” والإلحاح الذي يمارسه بعض المتسولين، حيث يعترضون طريق المارة بشكل يعيق الحركة. وقال أحد المواطنين: “نحن نحب الصدقة ونعرف فضلها، ولكن ما نراه اليوم تجاوز حدود الحاجة إلى الامتهان، وجوه تتكرر كل أسبوع بنفس السيناريو ونفس الملابس”.
الاستغلال البشع للطفولة
النقطة السوداء في هذه الظاهرة هي استغلال الأطفال والرضع في طقس بارد لاستدرار العطف. حقوقيون يدقون ناقوس الخطر بخصوص “كراء الرضع” واستخدامهم كأدوات عمل، مطالبين السلطات الأمنية والاجتماعية بالتدخل الصارم للتمييز بين المحتاج الحقيقي الذي يمنعه تعففه من السؤال، وبين شبكات منظمة تجني أرباحاً يومية خيالية من وراء هذه التجارة.
ويبقى الرهان الأكبر على وعي المواطن في توجيه صدقته للقنوات الصحيحة، سواء عبر الجمعيات الخيرية الموثوقة أو التكفل المباشر بالأسر المعوزة المعروفة في الحي، لقطع الطريق على تجار المآسي.
