20 ألف طن من المغرب تقطع المحيطات لإنقاذ موسم زراعي مهدد في دولة عظمى؟

أريفينو.نت/خاص

رسى مؤخراً بميناء ثاندر باي الكندي، على ضفاف بحيرة سوبيريور، الناقل “MV Mottler” محملاً بـ 20 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية القادمة من المغرب. وتُعد هذه الشحنة الثانية ضمن خمس شحنات ضخمة من المقرر أن تصل إلى كندا هذا العام، مما يؤكد على الأهمية المتزايدة للشراكة المغربية في دعم الأمن الغذائي لأمريكا الشمالية.

شريان حياة يعبر الأطلسي… الفوسفاط المغربي يصل إلى كندا

أكد كريس هيكينن، المدير العام للميناء الكندي، أن حجم الواردات من الفوسفاط المغربي هذا العام مرتفع بشكل خاص، مشيراً إلى أن هذا التدفق المنتظم يعكس تطوراً مستمراً في التبادلات التجارية. وأوضح أن هذه الشحنات سيتم تخزينها في مستودعات ضخمة قبل إعادة توزيعها لدعم النشاط الزراعي في مختلف أنحاء كندا، وبشكل خاص في المقاطعات الغربية التي تعد سلة خبز البلاد.

أكثر من مجرد أسمدة… دور استراتيجي في قلب التجارة العالمية

وشدد هيكينن على البعد اللوجستي الاستراتيجي لهذه العمليات، قائلاً: “يشكل الميناء محوراً كندياً مباشراً لنقل الإمدادات إلى مناطق زراعة الحبوب الداخلية”. وأضاف أن وصول سفن بحجم “Mottler” يوفر فرصة ثمينة لرحلة العودة، حيث يمكن استخدامها لتصدير منتجات كندية كالحبوب أو البوتاس نحو أوروبا والأسواق العالمية الأخرى، مما يخلق دورة تجارية متكاملة وفعالة.

عيون على السماء… هل تنقذ الأمطار محصول كندا بمساعدة مغربية؟

تأتي هذه الشحنة في وقت حرج بالنسبة للمزارعين في غرب كندا، حيث بدأت المواسم الزراعية في ظل ظروف مناخية صعبة شملت حرائق غابات وعواصف عنيفة. ومع ذلك، أعرب هيكينن عن تفاؤل حذر بعد التحسن الأخير في معدلات هطول الأمطار، قائلاً: “نراقب الأوضاع عن كثب، والأمطار الأخيرة قد تساهم في تحسين المحصول الصيفي”، الأمر الذي يجعل وصول الأسمدة المغربية في هذا التوقيت عاملاً حاسماً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *