4 سنوات للناظوري مغتصب ابنة ضابط أمن

أصدرت غرفة الجنايات الأولى بمحكمة الاستئناف بطنجة، في الساعات الأولى من صباح (الأربعاء)، حكما يقضي بإدانة أحد التجار المعروفين بمدينة الناظور، تقدم ضده ضابط أمن ممتاز بشكاية يتهمه فيها بهتك عرض ابنته القاصر بالعنف، وحكمت عليه بأربع سنوات حبسا نافذا وأداء تعويض رمزي في حدود درهم واحد لفائدة أسرة الضحية، مع تحميله صائر الدعوى العمومية.
وناقشت الهيأة القضائية الملف، في جلسة مغلقة دامت أزيد من 11 ساعة متتالية، بعد أن استوفى الملف كافة الشروط القانونية، وأتاحت الفرصة لدفاع الطرفين قصد التطرق للحيثيات التي تحتاج للتوضيح، سواء من حيث الشكل أو المضمون، قبل أن تستمع لتصريحات المتهم، الذي أنكر كل التهم المنسوبة إليه، وهو ما اعتبره ممثل النيابة العامة محاولة للإفلات من العقاب، والتمس من الهيأة إنزال أشد العقوبات على المشتبه فيه، لكي تطمئن جميع الأسر بأن مرتكبي مثل هذه الجرائم سينالون جزاءهم، فاستجابت له هيأة الحكم وقررت الإدانة.
وعلمت “الصباح” أن أطوار هذه الجلسة تميزت بنقاشات حادة بين هيأة الدفاع عن الضحية، التي كانت تتكون من أزيد من عشرين محاميا، ومؤازر المشتبه فيه، الذي استغرب لوجود ذلك الكم الهائل من المحاميين، وشكك في مجموعة من الوثائق المدلى بها من قبل المشتكي، مؤكدا أن موكله ضحية لخلفيات دعوى الطلاق والحضانة التي رفعتهما أم الضحية ضد زوجها (المشتكي)، وانتقاما منه بسبب الدعم الذي يقدمه للزوجة باعتباره صديقا للعائلة.
وتعود وقائع هذه القضية، المسجلة تحت عدد (637/19)، إلى مارس الماضي، حين تقدم ضابط ممتاز يعمل بالمنطقة الثانية لبني مكادة بطنجة، بشكاية في مواجهة المشتكى به المسمى (س.ط)، يتهمه فيها بهتك عرض ابنته المزدادة سنة 2013، لتفتح إثره فرقة الأخلاق العامة، التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بطنجة، تحقيقا في الموضوع واستمعت إلى الطفلة، التي أفادت بأنها تعرضت لهتك عرضها من طرف أحد معارف والدتها المنفصلة عن أبيها، عندما سافرت معها خارج المغرب، مؤكدة أنه كان يلامسها وينام عاريا بجانبها ويتحسس أنحاء من جسدها… مشيرة إلى أنها شاهدته ينام إلى جانب والدتها فوق سرير واحد بالفندق.
وتنفيذا لتعليمات النيابة العامة، تم إيقاف المشتبه فيه، وجرى استنطاقه ابتدائيا وتفصيليا حول موضوع الشكاية، فأنكر كل التهم المنسوبة إليه، وأكد أن علاقته بزوجة ضابط الأمن تبقى في إطار الصداقة التي تربطه بوالدها وأخيها الموجودين بالناظور، وما نسب إليه هو محاولة للانتقام منه، لأنه ساعدها على طلب الطلاق وأرشدها إلى محام يعرفه.
المختار الرمشي