الجيش الاسباني يستفز الريفيين بمسابقة في ذكرى قصف المنطقة بالكيماوي

أريفينو : متابعة / 25 يناير 2021.
يونس أبا علي
في خطة وُصفت بأنها استفزازية، أعلن الجيش الإسباني إحياءه الذكرى المئوية لـ “حملة مليلية 1921″، هذا الأسبوع الجاري، بإجراء مسابقة هي الأولى من نوعها.
الجيش وضع في موقعه الرسمي ملصقا يظهر احتفالية الجنود الاسبان في تلك الحقبة، مرفقة بخريطة الشمال المغربي. وأعلن أن هذه المسابقة تأتي برعاية مؤسسة متحف الجيش، حيث سيتم تصميم شعار يسلط الضوء على الأنشطة التي جرت خلال تلك الفترة التي ألقى فيها الجيش الإسباني في أفريقيا بقنابل تجريبية كيميائية في محاولة لإخماد مقاومة شمال المغرب بقيادة زعيم المقاومين عبد الكريم الخطابي.
وأوضح أن الموعد النهائي لتقديم الاقتراحات ينتهي يوم 19 فبراير على الساعة 12 ظهرًا. وسيتلقى صاحب أو أصحاب الشعار الفائز 1500 يورو.
كل ذلك انتقاما من هزيمة الاسبان في معركة “أنوال” معركة أنوال التي قُتل فيها أكثر من 10000 جندي، لذلك عملت إسبانيا على مهاجمة الريف، باستخدام مكثف لغاز الخردل وغيره من الغازات السامة المحظورة التي حصلت عليها من فرنسا وألمانيا، وهو ما دفع زعيم المقاومة الريفية للاستسلام.
ورغم التستر على القصف الكمياوي الأسباني إلا أن بعض المراقبين العسكريين والطيارين مثل بيدرو توندرا بوينو في سيرته الذاتية (أنا والحياة)، التي نشرت عام 1974، تحدث عن إمطار طائرات للغازات السامة، وما ترتب عنه من تسميم للأراضي بالريف. كما دوّن إغناسيو هيدالغو دي سيسنيروس في سيرته الذاتية بمؤلفه (تغيير المسار)، حيث يكشف كيف قاد شخصيا عددا من الهجمات الكيماوية بهذه المنطقة.
