تحليل أريفينو.. عودة “المقاتلات” لشوارع الناظور.. تهديد يعيد المنطقة لأيام الفوضى

أريفينو خاص كريم السالمي
كشفت عملية بني شيكر قبل يومين و التي أدت لحجز اكثر من 5 اطنان من المخدرات و 13 سيارة عن العودة القوية لعصابات المخدرات بالناظور و ما يرافق ذلك من سلوكيات كنا نعتقد ان الاقليم قد تخلص منها بعد الحملة الشهيرة التي اطاحت باكبر عصابات المخدرات قبل اكثر من 10 سنوات.
عصابات المخدرات التي غيرت من تكتيكاتها و اضحت تستعمر شواطئ الاقليم، أعادت للناظور ظاهرة قديمة جديدة تتعلق بفوضى “المقاتلات” ، هاته الظاهرة التي عانى منها الاقليم عشرات السنين و ساهمت الحملة على اباطرة المخدرات في اضعافها ثم جاء قرار سلطات مليلية بمنع السيارات القديمة من العمل في التهريب المعيشي ثم اغلاق مسالك تهريب البنزين من الجزائر في الحد منها بشكل كبير قبل ان يؤدي اغلاق معابر مليلية قبل اكثر من سنة على توجيه ضربة قاصمة لها، بحكم ان المدينة المحتلة كانت أول مصدر للسيارات المزورة و المسروقة.
غير أن العودة القوية لعصابات المخدرات و اعتمادها على المغامرين من سائقي سيارات التهريب في نشاطها، أعاد “المقاتلات” لشوارع الناظور بشكل تدريجي حيث يلاحظ المواطنون انتشار سلوكيات من الزمن الغابر من قبيل السرعة المفرطة و التلاعب بالسيارات و اثارة الفوضى و عدم احترام قانون المرور و الاشارات الضوئية من طرف اشخاص يقودون سيارات قوية تستعمل عادة في نقل المخدرات.
هؤلاء” المقاتلون” الجدد، يعتمدون كأسلافهم على الارقام المزورة لسياراتهم لنشر فوضى الطرق من جديد وسط تخوفات المواطنين من هاته العودة القوية.
عموما، و لأن الظاهرة لا تزال في بدايتها، فمن المفروض على رئيس المنطقة الأمنية التدخل بشكل عاجل و حاسم لتحجيم هذه الممارسات قبل انتشارها و استعمال الأدوات المتوفرة فعلا بين يديه لمحاصرة هذه “المقاتلات” و ذلك عبر تشديد المراقبة على السيارات القوية و خاصة ذات الدفع الرباعي التي يقودها شباب و التي تدخل المدينة من سلوان و أزغنغان و بني انصار باستعمال السد القضائي الموجود فعلا بحي البستان و تسيير حواجز متحركة على الطرق مع بني انصار و ازغنغان، اضافة الى تكليف عناصر الدراجات بتكثيف المراقبة على هذا النوع من السيارات بالمدينة.
كما ان جهاز الدرك الملكي مسؤول ايضا عن تكثيف مراقبته و حملاته على هذه المقاتلات حيث يعتبر نفوذه الترابي مرتعا خصبا لها.
ان القضاء التدريجي على المقاتلات و تحجيم خطرها في شوارع الناظور كان عملية مكلفة تطلبت مجهودات و تضحيات دامت سنينا من مصالح الأمن لذا فمن غير المقبول ان نعيد هذا الغول مرة أخرى لشوارعنا.. فليتحمل كل منا مسؤوليته.






