الناظور : راس الماء موقع استراتيجي سياحي مهم يعاني التهميش ..!؟

الجيلالي خالدي
تعتبر جماعة رأس الماء من المدن الساحلية الجميلة التي يقصدها شرائح المجتمع المغربي من كل حدب و صوب خاصة خلال الموسم الصيفي،حيث تعتبر وجهة سياحية بامتياز.
إلا أن هذه البلدة التي كان يتوقع لها من طرف كل المهتمين ان تظفر باقلاع تنموي حقيقي يواكب أهميتها الاستراتيجية كقطب سياحي واعد ينافس باقي الأقطاب السياحية القريبة،مازالت تعيش كثيرا من الاكراهات البنيوية،مما جعلها تفقد رونقها و جاذبيتها يوما بعد يوم.
إن الوافد لهذه المدينة التي تتميز بجوها العائلي و الأسري مع أول خطوة يطأها يلاحظ حجم المعاناة التي تعيشها بدءا بمداخل المدينة التي في كثير من الأحيان تعبر عن وجه المدينة الحقيقي من حيث الاهتمام و التنمية الا ان العكس صحيح في هذه البلدة حيث هذه المداخل عبارة عن صحراء قاحلة تترامى النفايات في جوارها مستقبلة زوارها.
إن رأس الماء مدينة في تسميتها و قرية مهمشة في واقعها مازالت تعاني النقص الكبير في البنية التحتية فلا طرق هيكلت و لا أزقة أنشئت و لا ساحات عمومية و حدائق بنيت.هي وضعية تعكس الغبن الذي تعيشه في ظل غياب لمستشفى يليق بزواره و ضعف شبكة الماء و الكهرباء و عن النفايات المتراكمة حدث و لت حرج.
هذه الوضعية الكارثية تسائل المسؤولين عن المدينة خاصة من مجلس الجماعة و منتخبيها الذين تركوا المدينة تبكي قدرها دون أي مجهود يذكر للرفع من الوتيرة التنموية لذات المنطقة.
هذا كله و في ظل عشوائية تدبير المقالع و البناء الفوضوي الذي يعد سراطانا يقتل المدينة و يشوه معالم جمالها،بالإضافة لفوضى استغلال الشاطئ و مواقف السيارات.
كل ذلك يؤثر لا محالة بشكل جد سلبي على إقبال الزوار على هذه المدينة مما ينعكس بشكل سلبي كذلك على الرواج التجاري و الاقتصادي المحلي،بسبب ارتباط الحركية التجارية بهؤلاء الوفدين على المنطقة.
