حرب ضروس تشتعل في المغرب بين الدولة و السماسرة؟

أريفينو.نت/خاص
في مواجهة الانتشار العشوائي لنقاط البيع الموسمية للأغنام في ضواحي مدينة سلا، كثفت السلطات المحلية عمليات المراقبة من خلال لجان خاصة تم تشكيلها لمتابعة أسواق الماشية، سواء الدائمة منها أو المؤقتة، وذلك مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.

استنفار أمني بسلا… محاصرة تجارة الأضاحي وتطبيق صارم للقرار الملكي!
تأتي هذه التعبئة استجابةً لضرورة مزدوجة، تتمثل أولاً في تأطير قطاع يعاني من تجاوزات الوسطاء (السماسرة) والمضاربين، وثانياً في التطبيق الحازم للقرار الملكي القاضي بإلغاء شعيرة النحر لهذا العام، وذلك وفق ما أوردته جريدة “الأخبار” في عددها الصادر نهاية الأسبوع (24 و25 مايو).
وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد دعا في خطاب سابق إلى تعليق سنة الأضحى هذا العام، مرجعاً ذلك إلى “التدبير الرشيد للموارد الحيوانية” للبلاد، والتي تأثرت سلباً بفعل الجفاف المستمر وندرة الأعلاف وتناقص أعداد القطيع. وأكد جلالته أن “الحفاظ على إناث الأغنام المنتجة وعلى قطيع الماعز أصبح ضرورة استراتيجية”، مشيراً إلى تأثير التغيرات المناخية على الموسم الفلاحي.

دعم حكومي للمربين… وتحديات تطبيق قرار “لا للعيد” على الأرض!
ولدعم مربي الماشية، أعلنت الحكومة، على لسان وزير الفلاحة أحمد البواري، عن تقديم مساعدات مباشرة وتعويضات تغطي تكاليف التربية، وذلك في إطار خطة لإعادة هيكلة القطيع، كما نقلت “الأخبار”.
وعلى الصعيد الميداني، تشرف عمالة سلا على عملية تأمين واسعة النطاق، حيث تعمل المصالح البيطرية والمصالح الجماعية وقوات الأمن على منع أي معاملات مرتبطة بالأضاحي قبل أسبوعين من حلول العيد.

تحايل على القرار… مواطنون يبحثون عن “كبش العيد” في الخفاء!
على الرغم من هذه الإجراءات، يلجأ بعض المواطنين إلى التحايل على قرار المنع، متذرعين بإقامة احتفالات عائلية (ولادات، زيجات) لاقتناء الأغنام، التي يتم بيعها أحيانًا بشكل سري في مزارع مجهزة بإسطبلات بعيدًا عن أعين الرقابة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *