إجراء ثوري في المغرب يعيد آلاف التلاميذ من الشارع إلى المدرسة.. وهكذا ستتغير حياة الأسر!

أريفينو.نت/خاص

كشفت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن ملامح مشروع قانون جديد يعد بمثابة ثورة في المنظومة التعليمية المغربية، حيث يضع حداً فاصلاً مع ظاهرة الانقطاع الدراسي عبر آليات غير مسبوقة لإعادة إدماج التلاميذ وتوفير فرصة حقيقية لهم.

وفقاً لمشروع القانون رقم 59.21، الذي تم عرضه أمام لجنة التعليم بمجلس النواب، يصبح التعليم المدرسي إلزامياً لكافة الأطفال، ذكوراً وإناثاً، من سن الرابعة وحتى إتمام السادسة عشرة من عمرهم، في خطوة تهدف إلى ضمان مقعد بيداغوجي لكل طفل في سن التمدرس.

من الشارع إلى الفصل.. خطة “الفرصة الأخيرة” تبدأ!

جوهر هذا المشروع الطموح يكمن في إحداث “تعليم استدراكي” متكامل، مصمم خصيصاً لاستقبال وإعادة تأهيل الأطفال المنقطعين عن الدراسة أو الذين لم يلتحقوا بها قط. سيتم تنفيذ ذلك عبر تفعيل أقسام استدراكية ومراكز “الفرصة الثانية” التي ستشرف عليها الأكاديميات الجهوية، بالإضافة إلى إنشاء نظام رصد مبكر لتحديد التلاميذ المهددين بالانقطاع أو الذين يواجهون صعوبات نفسية أو صحية تحول دون استمرارهم في الفصول الدراسية. ولضمان التنسيق، ستُحدث لجنة خاصة على صعيد كل عمالة وإقليم.

عندما تتدخل الدولة.. حلول جذرية لنزاعات الآباء التي تدمر مستقبل الأبناء!

في خطوة لافتة لمعالجة الأسباب العميقة للهدر المدرسي، يمنح مشروع القانون الجديد صلاحيات واسعة للأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية للتدخل في حالات النزاع الأسري بين الأب والأم التي تؤثر سلباً على المسار الدراسي للطفل، وذلك في إطار احترام تام لمقتضيات مدونة الأسرة والقوانين الجاري بها العمل، مما يضع مصلحة التلميذ فوق كل اعتبار.

أكثر من مجرد دراسة.. هكذا يرسم القانون الجديد “مواطن الغد”!

لا يقتصر المشروع على الجانب الإجرائي، بل يرسم رؤية متكاملة لمواطن الغد. وينص على ترسيخ قيم التسامح والمشاركة والتمسك بالثوابت الوطنية والدينية، مع مراجعة مستمرة للمناهج والبرامج لضمان جودتها. كما يؤكد على إرساء هندسة لغوية متوافقة مع التوجهات الاستراتيجية للدولة، وتوسيع الممرات بين المسارات الدراسية والمهنية، والارتقاء بمهن التربية والتكوين، معتبراً أن التعليم المدرسي هو مرحلة حاسمة لبناء مجتمع متماسك وضمان تكافؤ الفرص والحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية.

تعليق واحد

  1. قانون طموح سيجمع حشود الأطفال التي تجوب الشوارع دون هدى. إنما طبعا سيجب تهييئ فضاءات و بيداغوجيات ومناهج وأطر للتعليم تتكيف مع وضعيتهم.
    إصلاح التعليم يجب أن يبدأ بمقاربة استباقية لمحاربة النفور من المنظومة التعليمية وإعادة النظر في المناهج في أفق ملائمتها للفئات العمرية ومراجعة الأولويات في سبيل التخفيف من المحتوايات وترك الفرصة و المساحة للأنشطة الموازية داخل المؤسسات التعليمية وخارجها. المدرسة يجب أن تكون فضاء محببا وجالبا و جدابا وإلا فلا فائدة من كل إصلاح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *