تحقيق سري يكشف تورط مليارديرات مغاربة في شبكة دولية خطيرة جدا!

أريفينو.نت/خاص

فتحت السلطات المالية المغربية تحقيقاً معمقاً ومشتركاً بين مصالح المراقبة بإدارة الجمارك ومكتب الصرف، وذلك لتعقب عمليات تحويل أموال ضخمة ومشبوهة إلى الخارج، تتم تحت غطاء صفقات تصدير تقوم بها شركات مغربية نحو وجهات أجنبية. وجاء التحرك بناءً على تقارير ومعلومات دقيقة أفادت بوجود تلاعبات خطيرة في التصاريح بقيمة البضائع والفواتير المقدمة.

فواتير مزورة وملايين مهربة.. هكذا كانت تعمل الشبكة!

تشير الشبهات إلى تورط رجال أعمال مغاربة في استلام جزء كبير من عائدات التصدير بطرق غير قانونية خارج التراب الوطني، قبل إيداع تلك المبالغ في حسابات بنكية أجنبية. التحقيقات الأولية التي استهدفت شركات تعمل في قطاعات حيوية كالصناعات الغذائية، النسيج والملابس، والمنتجات المحلية، أتاحت تحديد هوية المسؤولين عن هذه الشركات وعلاقاتهم المباشرة بمسيري شركات أجنبية.

من ألمانيا وفرنسا إلى بنما.. خيوط الجريمة تعبر القارات!

حسب مصادر مطلعة، فإن بعض الشركاء الأجانب لهذه الشركات المغربية يخضعون بدورهم لرقابة لصيقة من أجهزة المراقبة المالية في عدة دول أوروبية، وعلى رأسها ألمانيا وفرنسا. وتركز التحقيقات حالياً على جمع الأدلة حول التواطؤ بين المصدرين المغاربة والمستوردين الأجانب بهدف تحصيل جزء كبير من الإيرادات التجارية في الخارج، ليتم إدخالها لاحقاً في شبكات معقدة من الحسابات البنكية الموزعة على عدة دول، وصولاً إلى إيداعها النهائي في ملاذات ضريبية، خاصة في دول بأمريكا الوسطى، أو تحويلها إلى محافظ عملات مشفرة لإخفاء أثرها.

منصات إلكترونية وأنظمة تدقيق.. المحققون يضيقون الخناق!

تعتمد فرق التحقيق في عملها على أنظمة متطورة لتدقيق المعاملات، بما في ذلك نظام “بدر” ومنصة “بورتنيت”. وكشف فحص عمليات التصدير السابقة للشركات المستهدفة عن وجود تركيز كبير للمعاملات مع شركات أجنبية محددة، تتمركز غالبيتها في أوروبا. ويُشتبه في أن المصدرين المتورطين استغلوا حجم وتنوع المنتجات المصدرة للتحايل على قوانين الصرف المعمول بها. وحتى الآن، لم يتم تحديد القيمة الإجمالية للأرباح المهربة، نظراً لاستمرار عمليات التدقيق والجرد للصفقات التجارية التي قامت بها ثلاث شركات رئيسية مشتبه بها، بالإضافة إلى كيانات أخرى أضيفت مؤخراً إلى لائحة التحقيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *