الكشف عن سر غريب وراء تحايل رجال أعمال على بنك كبير في المغرب؟

أريفينو.نت/خاص
علم من مصادر جيدة الاطلاع أن جهاز الرقابة الداخلية بمجموعة بنكية كبرى في الدار البيضاء قد أطلق عملية تدقيق واسعة النطاق حول قروض مشبوهة بملايير السنتيمات، تم منحها لرجال أعمال ومقاولين مقابل ضمانات عقارية هزيلة لا تغطي حتى ربع قيمة التمويلات الممنوحة.

مليارات السنتيمات مقابل أراضٍ لا تساوي شيئا.. تفاصيل عملية احتيال كبرى
كشفت المصادر أن بعض المستفيدين من هذه القروض الضخمة قدموا للبنك أراضي غير صالحة للبناء أو الفلاحة كضمانات، بعد أن تمكنوا من تحفيظها مستغلين ثغرات إدارية. وفي إحدى الحالات التي تخضع للتدقيق، تم منح قروض تتجاوز قيمتها 160 مليون درهم (16 مليار سنتيم) مقابل أراضٍ تمتد على عشرات الهكتارات، لكنها عديمة القيمة الحقيقية لوقوعها في مناطق نائية أو خضوعها لقيود تمنع استغلالها.

“تواطؤ داخلي”.. كيف غض موظفون الطرف عن تقارير خبرة “ملغومة”؟
تركز عملية التدقيق الجديدة بشكل كبير على احتمال وجود تواطؤ من قبل موظفين بنكيين مع طالبي القروض، الذين يوصفون بالمتمرسين في التزوير والتلاعب بالضمانات. وتشير المعطيات إلى أن مسؤولين بالبنك قفزوا على إجراءات تدبير المخاطر الائتمانية، وقاموا بتمرير تقارير خبرة “ملغومة” دون أي تحفظ. وتوقفت لجان التدقيق عند تركيز هذه التقارير على المساحة الكبيرة للأراضي المقدمة كضمانات، مع إغفال تام لبيانات حيوية مثل تصاميم التهيئة الجديدة التي من شأنها أن تخفض قيمتها بشكل قياسي.

الإفلاس والتصفية القضائية.. الحيلة الأخيرة للمستفيدين لترك البنك في مواجهة الخسائر
بعد حصولهم على التمويلات الضخمة، عمد عدد من المستفيدين إلى التوقف عن سداد الأقساط، متذرعين بصعوبات واجهت مشاريعهم الاستثمارية، قبل أن ينتقلوا إلى طلب الاستفادة من مسطرة التصفية القضائية وإعلان الإفلاس. هذا الأسلوب جعل متابعتهم قضائيًا أمرًا معقدًا، خصوصًا أنهم قدموا ضمانات تبدو سليمة من الناحية الشكلية، مما يترك البنك في مواجهة خسائر فادحة. ورداً على هذه الفضيحة، اتخذت الإدارة المركزية للبنك إجراءات عاجلة بتجميد ملفات طلبات القروض الكبرى وفرض تقييم ميداني دقيق لأي ضمانات مستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *