المغرب يصنع سلاح فيات السري.. “تريس” الغامضة التي ستغزو شوارع العالم وتغير قواعد اللعبة!

أريفينو.نت/خاص

تعود الدراجة ثلاثية العجلات بقوة إلى الساحة، ولكن هذه المرة في ثوب كهربائي عصري مصمم لمواجهة تحديات التنقل الحضري المعاصرة. تحمل اسم “تريس” (Tris)، وهي مركبة خدمات مبتكرة من قسم “فيات بروفيشنال”، سيتم تصنيعها بالكامل في المغرب، في خطوة تؤكد على الصعود الصناعي للمملكة كقطب رئيسي في صناعة التنقل المستدام، قبل تسويقها في أسواق أفريقيا والشرق الأوسط، مع طموح لدخول السوق الأوروبية لاحقًا.

هذه المركبة الجديدة، التي تم الكشف عنها مؤخرًا، لا تمثل مجرد إعادة إحياء لمفهوم “التريبورتور”، بل هي منصة كهربائية متعددة الاستخدامات، صُممت خصيصًا لتلبية احتياجات المحترفين في مجال الخدمات اللوجستية للميل الأخير، وتجسد المكانة الاستراتيجية التي بات المغرب يحتلها ضمن مجموعة “ستيلانتيس” العملاقة.

مصممة للمدن وقلبها ينبض لأفريقيا… ما هي قدرات “تريس” الخارقة؟

صُممت “تريس” لتحدي قيود النقل المصغر في قلب المدن المكتظة، حيث تجد المركبات التقليدية صعوبة في الوصول. بفضل طولها البالغ 3.17 متر ونصف قطر دورانها القصير جدًا (3.05 متر)، تتمتع برشاقة فائقة تمكنها من المناورة في أضيق الشوارع. بقدرة حمولة تصل إلى 540 كيلوغرامًا ومساحة تحميل تبلغ 2.25 مترًا مربعًا (كافية لنقل منصة نقالة أوروبية)، تقدم “تريس” بديلاً عمليًا لمركبات الخدمات التقليدية. تتوفر بثلاثة إصدارات مختلفة لتناسب جميع الاحتياجات: هيكل بمقصورة، شاحنة صغيرة (بيك أب)، ومنصة تحميل، مستهدفة بذلك الحرفيين وعمال التوصيل والشركات الصغيرة الباحثة عن حل اقتصادي ونظيف. يبلغ مداها 90 كيلومترًا ببطارية سعة 6.9 كيلوواط/ساعة، ويمكن إعادة شحنها بالكامل في غضون 4 ساعات و45 دقيقة باستخدام مقبس منزلي عادي.

بقلب مستعار من “توبولينو”… التكنولوجيا التي تمنح “تريس” قوتها!

تعتمد “تريس” على نظام دفع أثبت جدارته في سيارة “فيات توبولينو” الكهربائية الصغيرة، والذي يتم تجميعه جزئيًا أيضًا في المنظومة الصناعية لمجموعة “ستيلانتيس” في المغرب. تضم المركبة محركًا كهربائيًا بقوة 12 حصانًا وعزم دوران يبلغ 45 نيوتن متر، مما يمنحها سرعة قصوى تبلغ 45 كيلومترًا في الساعة. هذا الرابط التكنولوجي ليس من قبيل الصدفة، بل يؤكد استراتيجية المجموعة في توحيد المنصات والاستفادة القصوى من كفاءة قاعدتها الصناعية المغربية، التي تحتضن اليوم بعضًا من أكثر مشاريعها ابتكارًا في مجال التنقل الحضري.

أناقة إيطالية وروح مغربية… حين يجتمع التصميم بالقوة!

لم يتم إسناد إنتاج “تريس” إلى المغرب عبثًا، بل هو تأكيد على مكانة المملكة كمركز إنتاج عالمي. ورغم أن “فيات” لم تحدد موقع التجميع الدقيق بعد، إلا أن هذا الاختيار يهدف لتقديم مركبة قوية وبأسعار معقولة تتوافق مع معايير الجودة الأوروبية. تصميمها، الذي أشرف عليه “مركز ستيلو فيات” في إيطاليا، يمنحها جمالية عصرية تتجاوز المظهر التقليدي للمركبات الخدمية. من الداخل، تم تجهيزها بلوحة عدادات رقمية مقاس 5.7 بوصة، وإضاءة LED، ومآخذ USB-C، ومساحات تخزين متعددة، مما يوفر تجربة استخدام ترقى لمعايير السيارات الحديثة. كما أكد أوليفييه فرانسوا، الرئيس التنفيذي لشركة فيات، أن “تريس” موجهة في المقام الأول “للعمال والمجتمعات الأقل حظًا” الباحثين عن حلول نقل موثوقة وصديقة للبيئة.

مع إطلاق “تريس”، تثبت “فيات” أن التنقل المستدام والميسور التكلفة لم يعد مشروعًا هامشيًا، بل رافعة حقيقية للابتكار الصناعي. واختيار المغرب لإنتاج هذه المركبة “صنع في المغرب” يرسخ بقوة مكانة المملكة في سلاسل القيمة العالمية لمجموعة ستيلانتيس.

‫2 تعليقات

  1. لماذا لم تطوروا الكرويلة الكهربائية عوض التريبورتور، على الأقل هي ترمز للأصالة المغربية الحقة….. اللي حشموا…ماتوا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *