تحالف صيني-سنغافوري-إسباني من أجل هذا المشروع العملاق في المغرب!

أريفينو.نت/خاص
يبرز ميناء غراناديا الصناعي، الواقع في جنوب جزيرة تينيريفي بجزر الكناري، كمنصة لوجستية محورية لإعادة توزيع وشحن مولدات طاقة الرياح الضخمة الموجهة إلى المغرب. فقد تم إطلاق مشروع واسع النطاق في هذا الميناء الإسباني، يتمحور حول استقبال المكونات العملاقة لتوربينات الرياح، وتخزينها مؤقتاً، ثم إعادة شحنها إلى وجهتها النهائية في المملكة المغربية.

تحالف صيني-سنغافوري-إسباني.. من يقف وراء عملية تزويد المغرب بـ50 توربين رياح عملاق؟

يقف خلف هذه العملية اللوجستية المعقدة، التي من المقرر أن تمتد على مدار عام تقريباً، عدة جهات فاعلة في القطاعين الصناعي واللوجستي. تقوم شركة “غولدويند” (Goldwind) الصينية، إحدى الشركات الرائدة عالمياً في إنتاج توربينات الرياح، بإرسال معداتها عبر شركة الخدمات اللوجستية “سكاي فيوجن غلوبال سبلاي تشاين” (Sky Fusion Global Supply Chain)، التي تتخذ من سنغافورة مقراً لها. وفور وصول هذه المكونات إلى ميناء غراناديا، تتولى شركة “نواتوم ماريتايم إسبين” (Noatum Maritime Spain) مهام وكيل الشحن المسؤول عن العمليات المينائية.

شفرات بطول 90 متراً ومكونات ضخمة.. كيف يتم تجهيز “وحوش الطاقة” المغربية في غراناديا؟

تُعد هذه العملية اللوجستية مشروعاً ضخماً بكل المقاييس، حيث من المقرر أن تمر حوالي 50 توربينة رياح كاملة عبر ميناء غراناديا. وقد وصلت بالفعل الدفعات الأولى من المكونات على متن السفينة “باسيفيك بروسبكت” (Pacific Prospect)، وشملت بشكل خاص الكابينات العلوية للتوربينات (الناقلات)، والمولدات، والعديد من المكونات المساعدة الأخرى. أما شفرات الرياح العملاقة، التي يبلغ طول كل منها 90 متراً، فيتم تخزينها لاحقاً على منصة مينائية تبلغ مساحتها 40 ألف متر مربع، تم تجهيزها خصيصاً لهذا الغرض. وبعد الانتهاء من عمليات التخزين وإعادة التجهيز، سيتم إعادة شحن هذه الأجزاء الضخمة على متن سفن أصغر حجماً لنقلها إلى وجهتها النهائية في المغرب.

من آسيا إلى أفريقيا عبر أوروبا.. خطوط إمداد جديدة ترسم مستقبل الطاقة النظيفة في المغرب!

يندرج هذا المشروع في سياق التنمية المتسارعة لقطاع طاقة الرياح في المغرب، الذي يسعى إلى تعزيز قدراته الإنتاجية من الكهرباء النظيفة كجزء من استراتيجيته الوطنية للتحول الطاقي. كما يُظهر هذا المرور عبر ميناء غراناديا ملامح طرق التعاون الجديدة التي تتشكل بين آسيا، حيث يتم إنتاج المعدات، وأفريقيا، حيث سيتم تركيبها، وأوروبا، التي تلعب هنا دور حلقة الوصل اللوجستية. وبهذا، يؤكد ميناء غراناديا، الذي ظل لفترة طويلة في المرتبة الثانية خلف ميناء سانتا كروز التاريخي، مكانته كلاعب جديد ومهم في مجال اللوجستيات الدولية لمشاريع الطاقات المتجددة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *