تطورات صادمة: كيف يعيش 600 ألف متقاعد في المغرب!

أريفينو.نت/خاص
في ظل تزايد هشاشة أوضاعهم، دقت فعاليات نقابية وحقوقية ناقوس الخطر بشأن الوضعية الحرجة للمتقاعدين في المغرب، واصفة غياب أي زيادة في معاشاتهم لسنوات بأنه شكل من أشكال “المعاملة السيئة الاجتماعية”.

جاء ذلك خلال لقاء وطني نظم بالرباط، يوم أمس، من طرف الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM) والمنتدى المغربي للمتقاعدين، لمناقشة السبل القانونية الممكنة لحماية الحقوق المشروعة لهذه الفئة.

600 ألف متقاعد تحت خط الفقر.. من المسؤول؟

افتتح اللقاء الأمين العام للاتحاد، النعم ميارة، الذي عبر عن قلقه العميق، قائلاً: “ملف المتقاعدين من أكبر الملفات الاجتماعية العالقة ويستحق اهتماماً خاصاً”. وأشار إلى أن حوالي 600 ألف مواطن أحيلوا على التقاعد في السنوات الأخيرة، ومع الارتفاع المستمر للأسعار، فقد الكثير منهم القدرة على تلبية أبسط احتياجاتهم الأساسية. وأكد ميارة أن النقابة ملتزمة بالدفاع عن هذا الملف ذي البعد الإنساني والاجتماعي القوي.

وقد أجمع المشاركون على أن المتقاعدين يعانون من تدهور قدرتهم الشرائية، وجُمود معاشاتهم التي لا تواكب التضخم، وغياب آليات تلقائية لمراجعتها.

“الإرادة السياسية” الغائبة.. هل الإصلاح ممكن؟

وعلى الرغم من ترحيب المتقاعدين بقرار الإعفاء الضريبي على المعاشات في قانون المالية 2025، إلا أنهم اعتبروه إجراءً غير كافٍ، بل ودليلاً على واقعهم المرير، حيث أن أكثر من 90% من معاشاتهم كانت أصلاً تحت عتبة الخضوع للضريبة، مما يعني أن الإعفاء ليس امتيازاً بقدر ما هو اعتراف ضمني بضعف مداخيلهم.

والأخطر من ذلك، حسب المنتدى المغربي للمتقاعدين، هو أن النصوص القانونية والتنظيمية الحالية تنص بالفعل على إمكانية الزيادة في المعاشات، لكن ما ينقص هو “الإرادة السياسية” لتفعيلها. وفي هذا السياق، تطالب النقابات الآن الحكومة بالكشف بوضوح عن مشروعها لإصلاح أنظمة التقاعد، منددة بما أسمته “النهج الانفرادي” الذي يهمش الشركاء الاجتماعيين في عملية التشاور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *