تقرير إسباني “صادم” يفجر قنبلة: المغاربة يتزعمون هذه الجريمة الخطيرة؟

أريفينو.نت/خاص
كشفت بيانات رسمية حديثة، صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية، عن معطيات مقلقة تتعلق بجرائم الاغتصاب الجماعي في البلاد، مشيرة إلى أن ما يقارب نصف هذه الجرائم تورط فيها أشخاص يحملون جنسيات أجنبية. هذه الأرقام أثارت نقاشاً واسعاً حول أسباب الظاهرة وتحديات الإدماج في المجتمع الإسباني.
أرقام “صادمة” من الداخلية الإسبانية.. الأجانب وراء نصف جرائم الاغتصاب الجماعي.. والمغاربة في المرتبة الأولى!
وفقاً للبيانات الرسمية، فإن الأجانب يمثلون 43.3% من مجموع مرتكبي جرائم الاغتصاب الجماعي في إسبانيا، بينما بلغت نسبة المواطنين الإسبان المتورطين في نفس هذه الجرائم 32.7%. وتبقى هوية 24% من الجناة في هذه القضايا غير معروفة للسلطات. وضمن قائمة الجنسيات الأجنبية المتورطة، تصدّر المغاربة اللائحة بنسبة 9.5% من إجمالي مرتكبي هذه الجرائم، يليهم الرومانيون بنسبة 7%، ثم الإكوادوريون بنسبة 4%.
مفارقة مقلقة.. كيف تتجاوز نسبة تورط جاليتنا في هذه الجرائم تمثيلها السكاني بأضعاف؟
تُصبح هذه الأرقام أكثر إثارة للقلق عند مقارنتها بالنسبة التي يمثلها الأجانب من إجمالي سكان إسبانيا. فبحسب المعهد الوطني الإسباني للإحصاء، لا يمثل الأجانب سوى 14.13% من مجموع السكان. وتبرز هذه المفارقة بشكل خاص في حالة الجالية المغربية، التي تشكل 2.24% فقط من إجمالي السكان في إسبانيا، لكنها، وفقاً لبيانات وزارة الداخلية، مسؤولة عن 9.5% من جرائم الاغتصاب الجماعي التي يرتكبها أجانب ومواطنون على حد سواء (عند استثناء مجهولي الهوية).
من “مانادا” الإسبانية إلى “عصابة بلباو” وضحايا سباديل.. الداخلية الإسبانية تُسلط الضوء على قضايا هزت الرأي العام!
تأتي هذه الإحصائيات في وقت لا تزال فيه قضية “مانادا” الشهيرة، التي هزت الرأي العام الإسباني في عام 2016 وتورط فيها مواطنون إسبان، حاضرة بقوة في الأذهان. إلا أن المعطيات الحالية تشير، حسب التقرير، إلى انتشار متزايد لهذه الجرائم في صفوف بعض فئات المهاجرين.
وتسلط تقارير وزارة الداخلية الإسبانية الضوء على عدة حوادث بارزة تورط فيها مهاجرون من أصول مغاربية وشمال إفريقية. ومن بين هذه القضايا، قضية ما عُرف بـ”عصابة بلباو” عام 2019، والتي تورط فيها خمسة جزائريين ومغربي واحد. وكذلك قضية اغتصاب جماعي أخرى في مدينة ساباديل، تورط فيها مواطن مغربي حُكم عليه بالسجن لمدة 31 عامًا. كما تم تسجيل حوادث مشابهة في مدينتي بادالونا ومدريد، كان مرتكبوها من القاصرين المنحدرين من شمال إفريقيا.
تحليل حكومي يكشف: أغلب الجرائم تتم في أماكن مغلقة وسياقات ليلية.. ما هي الأسباب الكامنة؟
يشير تقرير حكومي إسباني بعنوان “العنف الجنسي الجماعي: التحليل الوبائي والجوانب الإجرامية” إلى أن هذا النوع من الجرائم يُرتكب غالباً في أماكن مغلقة مثل المنازل والفنادق، وأحياناً في الأماكن العامة وحتى داخل المؤسسات التعليمية. ويرتبط معظمها، حسب التقرير، بسياقات ترفيهية ليلية، لا سيما خلال عطلات نهاية الأسبوع والعطلات الصيفية.
تساؤلات مُلحة حول “الظاهرة” وتحديات الإدماج.. وضرورة لمقاربة وقائية شاملة بعيداً عن التعميم!
تطرح هذه الأرقام والإحصائيات الرسمية تساؤلات ملحة وعميقة حول الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة المقلقة، وحول التحديات المتعلقة بإدماج بعض فئات المهاجرين في المجتمع الإسباني. كما تؤكد على أهمية تطوير استراتيجيات وقائية شاملة وفعالة تضمن أمن وسلامة المجتمع، دون الوقوع في فخ التعميمات المجحفة أو إطلاق أحكام مسبقة تنطوي على التحامل ضد أي جالية بعينها.
