انهيار “تاريخي” في واردات أكلة المغاربة الفخمة؟

أريفينو.نت/خاص
شهدت واردات المغرب من اللحوم الحمراء وأحشاء الذبائح (السقط) انخفاضاً ملحوظاً منذ بداية عام 2025، وهو التراجع الذي ارتبط بشكل مباشر بالدعوة الملكية السامية إلى الامتناع عن شعيرة نحر أضحية عيد الأضحى لهذا العام. هذا القرار، الذي يهدف إلى الحفاظ على الثروة الحيوانية الوطنية في ظل الظروف المناخية الصعبة، كان له تأثير واضح على ديناميكية سوق استيراد اللحوم.
من مئات الأطنان إلى أرقام “متواضعة”: كيف انعكست دعوة إلغاء الأضحية على واردات اللحوم الحمراء؟
تكشف الأرقام المسجلة تراجعاً كبيراً في كميات اللحوم الحمراء المستوردة. فبعد أن بلغت الواردات حوالي 595 طناً في شهر يناير 2025، انخفض هذا الرقم بشكل تدريجي ليصل إلى 97 طناً فقط في شهر أبريل من نفس العام. هذا الانخفاض الكبير يعكس استجابة السوق للتغيرات المتوقعة في الطلب المحلي نتيجة إلغاء شعيرة النحر.
تكهنات ارتفاع واردات “السقط” تتبدد: أرقام مايو تؤكد استمرار المنحى التنازلي!
على صعيد واردات أحشاء الذبائح (السقط)، كان المنحى مماثلاً. فقد تراجعت الكميات المستوردة من 76 طناً في يناير 2025 إلى 24 طناً في أبريل 2025. ورغم انتشار بعض الشائعات والتكهنات حول زيادة محتملة في واردات “السقط” قبيل عيد الأضحى، إلا أن الأرقام الأولية لشهر مايو تشير إلى استمرار هذا الاتجاه النزولي، حيث تم استيراد 4 أطنان فقط في بداية الشهر، مما يدحض تلك التوقعات.
تأثير يمتد إلى المواشي الحية: انخفاض متوقع في واردات الأغنام بعد التوجيهات الملكية!
لم يقتصر تأثير الدعوة الملكية على اللحوم المذبوحة ومنتجاتها، بل امتد ليشمل أيضاً واردات الأغنام الحية. فقد لوحظ تراجع مرتبط بهذا الصنف من الواردات، مما يعكس توجهاً عاماً نحو تخفيف الضغط على القطيع الوطني والاعتماد على الموارد المحلية بشكل أكبر خلال هذه الفترة.
نحو “سيادة غذائية” أم ظرفية استثنائية؟ تداعيات إلغاء الأضحية تفتح النقاش حول مستقبل سوق اللحوم بالمغرب.
يثير هذا التراجع في الواردات تساؤلات حول مستقبل سوق اللحوم في المغرب على المديين القصير والمتوسط. فبينما يرى البعض في هذا التطور خطوة نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الخارج، يرى آخرون أنها قد تكون ظرفية استثنائية مرتبطة بقرار إلغاء الأضحية، مع توقع عودة الأمور إلى طبيعتها تدريجياً في المراحل المقبلة. وتبقى هذه التطورات محط متابعة من قبل الفاعلين الاقتصاديين والمستهلكين على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *