ناقوس الخطر يدق! خطر غريب يتهدد نجاح مونديال 2030 في المغرب!؟

أريفينو.نت/خاص
في الوقت الذي يتأهب فيه المغرب لاحتضان تظاهرات رياضية عالمية كبرى، على رأسها كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم لعام 2025 وبطولة كأس العالم لعام 2030، كشفت دراسة استقصائية حديثة أجراها المركز المغربي للمواطنة (CMC) عن تنامي مقلق لمظاهر التراجع في السلوك المدني لدى شرائح واسعة من المجتمع، مما يهدد بتشويه صورة المملكة.
وأظهر الاستطلاع، الذي شمل عينة تمثيلية من مختلف جهات المملكة، أن غالبية المستجوبين ينددون بتفشي السلوكيات غير المدنية، خاصة تلك الموجهة ضد النساء، وعدم احترام الحريات الشخصية. كما عبروا عن استيائهم مما اعتبروه تساهلاً في الأحكام القضائية الصادرة في قضايا هزت الرأي العام مؤخراً، مما يساهم في ترسيخ “ثقافة الإفلات من العقاب”. وشملت الانتقادات أيضاً تردي مستوى النظافة في الأماكن العامة. وأكدت أغلبية ساحقة من المشاركين وجود نقص واضح في الحس المدني على جميع المستويات تقريباً، مع شعور بتقاعس شبه كلي من جانب السلطات المعنية. ولم تتجاوز نسبة الذين يرون أن هناك تدابير فعالة لمواجهة هذه الظواهر 1.9%، بينما أفاد 52.9% بأنهم لا يلمسون أي مجهود حكومي يذكر في هذا الصدد، في حين اعتبر 45.2% أن الإجراءات المتخذة تظل محدودة وغير كافية.
وعبر 73.5% من المشاركين في الاستطلاع عن عدم رضاهم التام عن سلوكيات المواطنين في الأماكن العامة، خاصة فيما يتعلق بالنظافة واحترام المساحات المشتركة. ويرى 66.8% منهم أن المساحات الخضراء لا تحظى بالاحترام اللازم، بينما ندد 69.8% بعدم احترام التجهيزات والمرافق العمومية. وشملت قائمة التجاوزات المرصودة عدم احترام طوابير الانتظار (46.2%)، وعدم الالتزام بالمواعيد المحددة (60.7%)، بالإضافة إلى عدم احترام قانون السير من قبل سائقي السيارات والمشاة على حد سواء (60.9%).
وفيما يتعلق بوضع المرأة في الفضاء العام، اعتبر 52.2% من المستجوبين أن مستوى احترام النساء غير كافٍ على الإطلاق. وأعرب 42.8% عن عدم رضاهم عن مستوى اللغة المستخدمة في التخاطب وغياب مظاهر الأدب واللباقة، مقابل 12.4% فقط ممن أبدوا رضاهم. والأخطر من ذلك، أن 69.6% من المشاركين يعتقدون أن التحرش اللفظي أو الجسدي الذي تتعرض له النساء يشكل سلوكاً متكرراً ومقلقاً للغاية في المجتمع. ووفقاً لـ 64.9% من المستجيبين، فإن هناك سلوكيات متطفلة ومزعجة تنتشر في الشوارع والأسواق، مما قد يؤثر سلباً على تجربة السياح والزوار.
علاوة على ذلك، يرى 84.8% من المشاركين في الاستطلاع أن نقص النظافة وتراكم النفايات في الشوارع يلحقان ضرراً كبيراً بثقافة النظافة العامة ويعطيان انطباعاً سلبياً. واعتبر 77% من المستجيبين أن ظاهرة التسول، بما في ذلك تسول الأطفال، تساهم بشكل مباشر في تكوين صورة سلبية عن المغرب. كما ندد 84.8% منهم بعمليات النصب والاحتيال التي تستهدف السياح، لا سيما من خلال الزيادة المصطنعة في الأسعار أو الأساليب العدوانية في البيع أو رداءة جودة الخدمات المقدمة.
يُذكر أن هذا الاستطلاع الوطني قد أُجري في الفترة ما بين 10 فبراير و13 مارس 2025، وشمل عينة تمثيلية تتكون من 1173 شخصاً من جميع مناطق المملكة.
