فضيحة تهز القنصليات الأوروبية بالمغرب!

أريفينو.نت/خاص
كشفت تقارير صحفية عن فتح عدد من القنصليات التابعة لدول أوروبية في المغرب لتحقيقات معمقة بشأن شبهات واسعة حول تزوير وثائق إدارية تُقدم ضمن ملفات طلب الحصول على تأشيرة “شنغن”. وتُشير أصابع الاتهام إلى تورط شركات قائمة بشكل قانوني في هذا النشاط غير المشروع، الذي يهدف إلى تسهيل حصول أشخاص غير مؤهلين على التأشيرة.

تحقيقات أوروبية موسعة.. “مافيا التأشيرات” تنخر مكاتب “شنغن” بوثائق عمل مزورة من شركات “قانونية”!

وفقاً للمعلومات المتداولة، فقد أثارت شهادات عمل وأوامر بمهمة مزورة، مدرجة في ملفات طلبات التأشيرة، انتباه بعض القنصليات الأوروبية، مما استدعى تنسيقاً بين السلطات القنصلية لهذه الدول، خاصة فرنسا وإسبانيا واليونان. وقد كشف هذا التنسيق عن وجود شهادات إدارية مشبوهة صادرة عن بعض الشركات، مما أثار شكوك مسؤولي التمثيليات الدبلوماسية لهذه البلدان ودفعهم إلى تعميق البحث.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن مثل هذه الممارسات، حيث سبق أن تم تفكيك شبكة متخصصة في الاتجار بعقود عمل مزورة تُستخدم للحصول على تأشيرة شنغن في شهر فبراير الماضي، بعد أن رصدت المصالح القنصلية عقود عمل مشبوهة ضمن ملفات الطلبات.

شركات “الشبح” بالمغرب.. سجل تجاري وضمان اجتماعي لبيع “حلم أوروبا” للراغبين في الهجرة!

في القضية الحالية، تتركز التحقيقات، حسب المصادر، على أنشطة الشركات التي تقف وراء إصدار هذه الوثائق الإدارية المزورة، والتي تشمل شهادات عمل، وشهادات أجر، وأوامر بمهمة، وغيرها من الوثائق التي يُفترض أن تسهل الحصول على التأشيرات. وقد تبين أن شركات خاصة قد تخصصت في هذا “التجارة” غير المشروعة، حيث تقدم خدماتها لأشخاص لا يستوفون الشروط المطلوبة للحصول على التأشيرة، ولكنهم يرغبون في مغادرة المغرب بحثاً عن فرص عمل في الخارج. وبلغ الأمر بهذه الشركات حد توظيف وسطاء لتجنيد المرشحين للهجرة مقابل عمولات مالية.

من شهادة عمل إلى أمر بمهمة دولية.. هكذا تُحبك “مسرحية” الحصول على تأشيرة شنغن!

وكشفت التحقيقات، حسب ما أوردته المصادر، أن الشركات المتورطة تتوفر على جميع الوثائق القانونية المطلوبة، مثل التسجيل في السجل التجاري والانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، مما يسمح لها بإصدار وثائق تبدو رسمية تُستخدم في ملفات التأشيرة، مثل أوامر بمهمة موقعة، أو لتبرير المشاركة في معارض دولية أو دورات تكوينية بالخارج.
ولإضفاء طابع المصداقية على أنشطتها وتمويه السلطات القنصلية، يقوم مسؤولو هذه الشركات بتسجيل شركاتهم في غرف التجارة الأجنبية المعتمدة في المغرب. وبذلك، أصبحوا، بحسب المصادر، “خبراء في ضمان قبول ملفات التأشيرة من قبل السلطات القنصلية”.

الانخراط في غرف التجارة الأجنبية.. حيلة “الخبراء” لتضليل القنصليات وتسهيل التزوير!

تسمح هذه الانتماءات لغرف التجارة الأجنبية لهذه الشركات بإقامة علاقات مع شركات في الدول المعنية، والحصول منها على دعوات أو شهادات تؤكد أن “موظفيها” سيستفيدون من دورات تكوينية أو سيشاركون في معارض دولية، وهي كلها وثائق تُعزز ملفات طلب التأشيرة بشكل احتيالي. وتستمر التحقيقات لتحديد حجم هذه الشبكات والمتورطين فيها بشكل كامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *