جدل في إسبانيا بعد إحياء مغاربة مليلية لرأس السنة الأمازيغية

الجمعة الماضية، احتضن أحد فضاءات المستشفى الكبير في مليلية احتفالات بعيد رأس السنة الأمازيغية حيث تم تنظيم لقاء ثقافيا لليوم الدولي للأمازيغية في مليلية تحت شعار “لغة من أوروبا”.
كان هذا الحدث أكاديميًا، حيث شارك فيه متخصصون من جامعات أوروبية، مثل جامعتي نابولي وباريس، الذين ناقشوا الوضع الحالي للغة الأمازيغية، التحديات التي تواجهها للحفاظ عليها، وآفاق تطويرها في المستقبل.
الهدف من هذه الأنشطة هو إدراج هذه اللغة ذات الأصول المغربية ضمن اللغات الإسبانية في الميثاق الأوروبي، وأيضًا التفكير بشكل أوسع حول معناها وأهميتها وامتداداتها في السياق الأوروبي، على الرغم من أن أغلب السكان الإسبان في مليلية لا يتحدثون هذه اللغة.
الأمازيغية هي واحدة من اللغات التي تنتمي إلى الأسرة اللغوية الأفروآسيوية، وهي تُستخدم بشكل رئيسي في المغرب، خصوصًا في مناطق الأطلس والريف، حيث يتحدث بها حوالي أربع ملايين شخص، بالإضافة إلى مجموعات صغيرة في الجزائر وفرنسا.
هذا السعي لجعل لغة أقلية لغة رسمية ليس أمرًا جديدًا في إسبانيا. من البابلية الأسترية إلى “الإستريمنيو”، هناك العديد من المناطق في إسبانيا التي تسعى لفرض لغات لا تمثل واقعًا فعليًا في المجتمع، وفي كثير من الأحيان تكون الغاية قومية فقط.
من جانبها، انتقدت جمعية (“نتكلم الإسبانية” / “Hablamos Español”) المدافعة عن اللغة الإسبانية ذلك عبر منشور على منصة “إكس”، قائلة: “ما هي هذه اللغة الأمازيغية ؟ لا شك أنها تخاف على نفسها من الإسبانية، مثلها مثل اللغة الدارجة المغربية التي تسعى بكل جهد لحماية نفسها هي أيضا من الإسبانية، “اللغة الإمبريالية الشريرة””.
