حرب “الدلاح” تشتعل في أوروبا بين المغرب و هذه الدولة الكبرى!

أريفينو.نت/خاص
يشهد موسم البطيخ الأحمر (الدلاح) ذروة المنافسة حالياً في الأسواق الأوروبية، خاصة مع بلوغ الإنتاج الإسباني، وتحديداً في إقليم ألميريا، أعلى مستوياته خلال الفترة الممتدة بين شهري مايو ويونيو. وفي قلب هذه المعركة التجارية، يفرض “الدلاح” المغربي نفسه كلاعب أساسي، مستفيداً من أسعاره الجذابة، على الرغم من تمايز خصائصه عن المنتج الإسباني المهيمن.
معركة العمالقة الخضر في أوروبا: “الدلاح” المغربي يقتحم حصون إسبانيا في ألميريا.. والسعر سلاحه الفتاك!
أفادت تقارير صادرة عن مرصد الأسعار والأسواق التابع لحكومة إقليم الأندلس الإسباني، بأن البطيخ المغربي، الذي يتميز عادة بحجمه الكبير وشكله البيضاوي واحتوائه على البذور، يحظى بإقبال متزايد من قبل المستهلكين في مختلف أنحاء أوروبا. ويُعزى هذا الإقبال بشكل رئيسي إلى سعره المنخفض مقارنة بالبطيخ الإسباني، الأمر الذي يضع ضغوطاً كبيرة على المنتجين في ألميريا. ويعاني هؤلاء المنتجون الإسبان من ارتفاع تكاليف الإنتاج، فضلاً عن التداعيات السلبية للتقلبات المناخية التي أثرت سلباً على جودة وكميات محصولهم في بداية الموسم الحالي.
كبير الحجم.. بيضاوي الشكل.. وبسعر لا يقاوم! كيف يغري “الدلاح” المغربي المستهلك الأوروبي رغم اختلافه عن المنتج الإسباني؟
وعلى عكس المتوقع، لم تتمكن واردات البطيخ القادمة من السنغال هذا الموسم من إحداث تأثير يذكر على ديناميكيات السوق الأوروبية. ويعود ذلك، حسب التقارير، إلى انخفاض ملحوظ في جودة المنتج السنغالي وتراجع كميات إنتاجه، مما أتاح فرصة ثمينة لـ”الدلاح” المغربي لتعزيز مكانته وترسيخ حضوره القوي في هذه الأسواق الحيوية.
منتجو ألميريا تحت الضغط: ارتفاع التكاليف وتقلبات المناخ تفتح الباب أمام “الدلاح” المغربي.. والسنغال خارج المنافسة!
ومن المتوقع أن يستمر هذا الوضع الضاغط على المنتجين الإسبان خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ظل التدفق المتزايد للبطيخ المغربي على الأسواق الأوروبية. هذا الواقع قد يدفع المتعاملين والموزعين في أوروبا إلى إعادة ترتيب أولوياتهم التجارية بناءً على معايير السعر والجودة المتوفرة، وهو ما من شأنه أن يعزز بشكل أكبر من حضور “الدلاح” المغربي كخيار اقتصادي جذاب ومنافس للمستهلك الأوروبي الباحث عن أفضل قيمة مقابل السعر.
الضغط المغربي يتواصل! هل يُجبر “الدلاح” منخفض التكلفة الأسواق الأوروبية على تغيير قواعد اللعبة لصالح المنتج الوطني؟
ويُظهر هذا التنافس المحتدم الأهمية الاستراتيجية للقطاع الفلاحي المغربي وقدرته على التكيف مع متطلبات الأسواق الدولية، مع التأكيد على ضرورة مواصلة جهود تحسين الجودة والإنتاجية لضمان استدامة هذه المكانة التنافسية.
