خطر جديد يتهدد السيارات المغربية هذه الأيام!

أريفينو.نت/خاص
يشهد سوق السيارات في المملكة تحولاً جذرياً وسريعاً، حيث تظهر الأرقام الرسمية الصادرة عن الجمعية المغربية لمستوردي السيارات اكتساحاً متزايداً للعلامات التجارية القادمة من الصين، التي نجحت في مضاعفة حصصها السوقية بنسب نمو هائلة وصلت في بعض الحالات إلى 700 بالمئة، مما يطرح تساؤلات حقيقية حول مستقبل القطاع الصناعي الوطني.
معادلة سحرية.. تكنولوجيا متقدمة بسعر لا يقاوم!
وتشير البيانات إلى أن هذا الاختراق القوي تم في غضون عام واحد فقط. فعلامة “CHANGAN” باعت 228 مركبة في شهر مايو الماضي وحده، بينما قفزت مبيعات “BYD” من 22 وحدة في مايو 2024 إلى 179 وحدة في الشهر ذاته من العام الحالي، محققة نمواً تاريخياً بنسبة 713 بالمئة. ويرجع الخبراء هذا الصعود المذهل إلى معادلة تتقنها الشركات الصينية بامتياز، وهي تقديم سيارات بتصاميم مبتكرة وجودة عالية وتكنولوجيا متطورة، وبأسعار تقل بنسبة قد تصل إلى 40 بالمئة عن مثيلاتها الأوروبية أو الكورية، الأمر الذي جعل المركبات الفاخرة في متناول شريحة أوسع من المستهلكين المغاربة.
وراء الأسعار المغرية.. خطر يهدد آلاف الوظائف!
غير أن هذا الوضع يثير قلقاً كبيراً في الأوساط الاقتصادية. فقد حذر متخصصون من التداعيات السلبية لهذا الغزو على النسيج الصناعي المحلي، حيث بدأت مبيعات السيارات المركبة في المغرب تسجل تباطؤاً ملحوظاً في التصدير. والأخطر من ذلك، هو أن هذه السيارات الصينية تصل إلى البلاد مكتملة التصنيع، دون أي مساهمة فعلية في نقل التكنولوجيا أو خلق فرص عمل محلية، على عكس الشراكات الأوروبية. هذا الأمر يفاقم العجز التجاري في قطاع السيارات، الذي ورغم كونه المصدر الأول للمملكة، إلا أن وارداته من الصين ارتفعت بنسبة 58 بالمئة، مما يخلق اختلالاً هيكلياً يهدد الاقتصاد الوطني على المدى البعيد.
