دراسة دولية تكشف خطة المغرب لـ’سحق’ التهديدات وبناء قوة ضاربة بحلول 2030!

أريفينو.نت/خاص
كشفت دراسة حديثة نشرتها مؤسستا “كونراد أديناور” و”مؤسسة الحوكمة والسيادة العالمية” عن ملامح الاستراتيجية الدفاعية الطموحة للمغرب حتى أفق 2030. ويسعى المغرب من خلالها إلى التحول لقوة إقليمية متعددة الأبعاد، عبر تحديث ترسانته العسكرية بأسلحة متطورة تشمل مروحيات الأباتشي، طائرات F-16، ودرونات متطورة، مع التركيز بشكل خاص على بناء جيش سيبراني قوي لمواجهة التهديدات الجديدة.
وأبرزت الدراسة أن اقتناء المغرب لمروحيات “أباتشي” الهجومية الأمريكية يمثل “نقطة تحول حاسمة في مسار تطوير القدرات الدفاعية للمملكة”. وتأتي هذه الخطوات في سياق إقليمي متغير، يتسم بالتنافس وعدم الاستقرار والتطور المستمر للتهديدات.
حدد التقرير بوضوح أن “المنافس الرئيسي للمغرب يبقى جاره المباشر، الجزائر، الذي يستفيد من موارده النفطية ويحتل المرتبة الثالثة عالمياً في الإنفاق العسكري نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي”. واعتبرت الدراسة أن “الاستثمارات الضخمة لدولة مجاورة في أسلحة متطورة، مدعومة بثروة طبيعية كبيرة، تهدف إلى فرض هيمنة إقليمية، مما يمثل تهديداً مباشراً للأمن المغربي”.
إلى جانب ذلك، أشارت الدراسة إلى أن “الأنشطة الانفصالية في جنوب البلاد، التي تشجعها جهات أجنبية، تتطلب قدرات معززة للمراقبة والاستجابة السريعة”. وهذا ما يفسر توجه المغرب نحو أنظمة عالية الدقة والتفوق التكنولوجي، مثل اقتناء طائرات “الدرون” التركية المتطورة، وانتظار تسلم مقاتلات F-16 Block 70/72 الأمريكية بحلول عام 2027.
نبهت الدراسة إلى أنه رغم أهمية هذه الاستثمارات، إلا أنها تتطلب إدارة دقيقة، موصيةً بضرورة “تنويع الموردين لتجنب الاعتماد المفرط على شريك واحد” والتفاوض على عقود تتضمن “نقل التكنولوجيا والإنتاج المحلي” لتعزيز الاكتفاء الذاتي تدريجياً.
وبالنظر إلى تطور التهديدات، خلص التقرير إلى أن المغرب يتجه في العقد القادم نحو تعزيز قدراته البحرية لحماية منطقته الاقتصادية الخالصة، وتطوير خبرته في مجال الحرب الهجينة، خاصة في “العمليات السيبرانية”. واقترحت الدراسة أن “ينشئ المغرب قيادة سيبرانية متخصصة”، لمواجهة الهجمات الإلكترونية وحملات التضليل ومحاولات زعزعة الاستقرار، معتبرة أن هذا التوجه سيرفع المغرب إلى “مرتبة القوة متعددة الأبعاد، القادرة على الدفاع عن سيادتها في البر والبحر والفضاء السيبراني”.
