رجال أعمال ومؤثرون في قلب فضيحة تهز المغرب.. “دركي الصرف” يكشف شبكات غسيل الأموال وتهريب الملايين لتمويل حياة البذخ وشراء العقارات في الخارج!

أريفينو.نت/خاص
رفعت مصالح المراقبة في مكتب الصرف من وتيرة تحقيقاتها بخصوص عمليات تمويل مشبوهة لرحلات سياحية يقوم بها مغاربة إلى الخارج، خاصة نحو وجهات في جنوب شرق آسيا، عبر استخدام العملات المشفرة “الكريبتو”.
وجاء التحرك بعد أن رصد المراقبون معاملات مثيرة للشبهة لعملاء من المغرب على منصات دولية للحجوزات وتذاكر السفر تتيح الدفع بالعملات الرقمية، مما فتح الباب أمام تحقيقات واسعة لتحديد هوية المتورطين.
تحت رادار المراقبين.. كيف كشفت منصات الحجز الدولية عن عمليات مشبوهة لتهريب أموال المغاربة؟
تركز أبحاث مكتب الصرف حالياً على تتبع هوية المتعاملين مع هذه المنصات الدولية، بالإضافة إلى وسطاء يشتبه في تورطهم بجمع مبالغ مالية ضخمة بالعملة الوطنية، ليتم تحويلها لاحقاً إلى محافظ عملات مشفرة (Wallet crypto) لتسهيل صرفها في الوجهات السياحية المستهدفة. وكشفت المعطيات الأولية أن الهدف من هذه العمليات هو الالتفاف على سقف المخصصات السياحية المحددة قانونياً، وتجنب اقتفاء أثر النفقات والمشتريات في الخارج.
من السياحة إلى تبييض الأموال.. تحقيقات الصرف تكشف عن هوية “حيتان الكريبتو” في المغرب!
كشفت مصادر مطلعة أن حجم التحويلات المرصودة بالعملات المشفرة بلغ مستويات قياسية، مما مكن المحققين من تحديد هوية حائزين كبار لهذه العملات داخل المملكة. وقد أدى هذا الكشف إلى تحول مسار التحقيق نحو الاشتباه في جرائم أكثر خطورة، مثل تبييض الأموال وتهريب العملة، حيث أظهرت المعلومات الأولية تورط رجال أعمال ومهندسين ومؤثرين على شبكات التواصل الاجتماعي في تجميع أرصدة ضخمة من “الكريبتو” في محافظ رقمية خارج المغرب.
ليست مجرد رحلات.. أموال “البيتكوين” و”الإيثريوم” تتدفق لشراء عقارات ومنقولات خارج المملكة!
أكدت معلومات دقيقة أن استخدام هذه الأموال المشبوهة تجاوز مجرد تمويل الرحلات السياحية، ليشمل عمليات اقتناء ممتلكات منقولة وعقارات في الخارج بهدف الاستثمار وإعادة البيع أو الكراء، وذلك عبر وكالات عقارية متخصصة. وتُظهر التحقيقات أن عملات مثل “البيتكوين”، “الإيثريوم”، “التيثر”، “لايتكوين”، و”الريبل” استُخدمت في هذه الأنشطة. وفي هذا السياق، كان والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، قد أعلن في وقت سابق عن جاهزية مشروع قانون لتنظيم سوق العملات المشفرة، والذي تم إعداده بمساعدة تقنية من صندوق النقد والبنك الدوليين، ولا يزال قيد الدراسة والمناقشة.
