صيف بلا “زغاريد”.. كيف قتل الغلاء والحر الشديد فرحة الأعراس المغربية هذا العام؟

أريفينو.نت/خاص
خلافاً لما هو معهود، شهد صيف هذا العام تراجعاً لافتاً ومقلقاً في عدد حفلات الزواج بالمغرب، بعد أن كان هذا الفصل يمثل الموسم المفضل بامتياز لإقامة الأفراح والمناسبات العائلية الكبرى. ويعزو مراقبون هذا العزوف إلى مزيج من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والمناخية.
لهيب الأسعار يطفئ شموع الفرح!
يأتي الضغط الاقتصادي في مقدمة الأسباب التي دفعت الشباب إلى التراجع عن إقامة حفلات الزفاف. فقد أدى الارتفاع الصاروخي في تكاليف الخدمات الأساسية للأعراس، من أسعار كراء القاعات، وتكاليف “التريتور”، وأسعار الدجاج واللحوم، إلى جعل حلم إقامة حفل زفاف لائق بعيد المنال بالنسبة لشريحة واسعة من الأسر المغربية.
عقليات جديدة.. “شهر العسل” أهم من “ليلة العمر”!
إلى جانب العامل المادي، يبرز تغير واضح في عقليات الأجيال الجديدة وأولوياتها. إذ لم تعد المظاهر والبذخ في حفل الزفاف تشكل أولوية للكثيرين، حيث يميل العديد من الأزواج الجدد الآن إلى تنظيم احتفالات بسيطة تقتصر على العائلة المقربة، أو حتى الاكتفاء بعقد القران. ويفضل هؤلاء توجيه الميزانية التي كانت سترصد للحفل نحو مشاريع يعتبرونها أكثر أهمية، مثل تأثيث بيت الزوجية أو السفر في شهر عسل مميز، بدلاً من إنفاق أموال طائلة في ليلة واحدة.
الحرارة المفرطة.. ضيف ثقيل يفسد الأعراس!
شكلت موجة الحر الشديدة التي ضربت مناطق عدة من المملكة هذا الصيف عاملاً منفراً إضافياً. فالأجواء الحارة تسبب إرهاقاً كبيراً للعرسان والمدعوين على حد سواء، مما دفع الكثيرين إلى تأجيل حفلاتهم أو الاستغناء عنها بالكامل، في انتظار ظروف مادية ومناخية أفضل في المستقبل.
