قنبلة موقوتة… لا أحد في المغرب يعرف العدد الحقيقي لأطفال الشوارع وهذه هي الكارثة القادمة!

أريفينو.نت/خاص

في تحذير صارخ، كشف الطبيب وعالم الاجتماع المغربي، شكيب جسوس، عن غياب أي بيانات أو إحصائيات رسمية يمكن الاعتماد عليها لمعرفة العدد الحقيقي لأطفال الشوارع في المغرب، معتبراً أن هذا الفراغ الإحصائي يعكس حجم القصور في تعامل السلطات العمومية مع هذه الظاهرة المقلقة.

وجاءت تصريحات جسوس بمناسبة صدور كتابه الجديد “البقاء على قيد الحياة… أطفال وشباب الشوارع”، الذي يوثق فيه واقع هذه الفئة المهمشة بعد ثلاثة عقود من البحث الميداني والمقابلات المعمقة.

أطفال “في” الشارع وأطفال “من” الشارع.. مفاهيم يجب تصحيحها!

ويسعى الخبير في كتابه إلى تفكيك مجموعة من الأفكار المسبقة والصور النمطية التي تلاحق هؤلاء الأطفال. ويقدم تمييزاً جوهرياً بين “الأطفال في الشارع”، وهم الذين يقضون فيه وقتاً طويلاً لكنهم يعودون إلى بيوتهم، و”الأطفال من الشارع”، وهم الفئة التي اتخذت من الشارع مأوى دائماً بعد حدوث قطيعة كلية أو جزئية مع أسرهم.

التسول “كسوق مربح”.. العقبة الخفية أمام إعادة الإدماج!

وفجر شكيب جسوس مفاجأة بالقول إن المواطنين والمسؤولين على حد سواء ربما اعتادوا على رؤية هذه المأساة، لكن الأخطر هو أن “التسول” تحول إلى ما يشبه “سوقاً مربحة”. وأوضح أن الكثير من الأطفال الذين يمتهنون التسول، والذين يشكلون الواجهة الأكثر ظهوراً للظاهرة، هم في الحقيقة “يعملون” بمباركة من أسرهم ويعودون للمبيت في منازلهم. ويشكل هذا المدخول المادي من التسول، حسب الخبير، عقبة كبرى أمام جهود الجمعيات لإعادة إدماجهم، حيث يرى هؤلاء الأطفال أن المهن التي تُقترح عليهم لن تدر عليهم نفس القدر من المال الذي يجنونه بسهولة في الشارع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *