كيف تحولت الناظور إلى ‘لاس فيغاس الفقراء’؟ صرخة أمهات تكشف عن الوباء الصامت الذي يدمر جيلاً كاملاً!

أريفينو.نت/خاص

دقت فعاليات مدنية وعدد من الأسر بمدينة زايو و جماعات اخرى باقليم الناظور ناقوس الخطر، محذرة من تنامي ظاهرة القمار بشكل مقلق، والتي تحولت إلى وباء صامت يهدد بانهيار النسيج الاجتماعي للمدينة، بعد أن أغرقت عشرات الشباب في دوامة الإفلاس والإدمان.

بين “الماشية” القانونية والرهانات السرية.. فخاخ منصوبة لابتلاع جيوب الشباب!

تتصدر آلة القمار المعروفة بـ “الماشية” واجهة هذه الآفة. ورغم أنها تعمل تحت غطاء قانوني، إلا أنها تمثل كارثة أخلاقية واجتماعية، حيث تبتلع أموال الشباب، خاصة القاصرين والعاطلين عن العمل، وتدفعهم نحو خسائر مادية متكررة. وإلى جانب هذه الآلات “المقننة”، تنتشر في أحياء مختلفة من المدينة نقاط قمار سرية وغير مرخصة، تعمل بعيداً عن أعين السلطات أو في ظل ما وصفه متضررون بـ “تغاضٍ غير مفهوم”. وتشمل هذه النقاط رهانات غير قانونية على مباريات كرة القدم، مما يدفع بالمدمنين على اللعبة إلى بيع ممتلكاتهم وممتلكات أسرهم أملاً في تحقيق “ضربة حظ” وهمية لا تأتي أبداً.

أُسرٌ منهارة ومستقبل ضائع.. الثمن الاجتماعي الباهظ للعبة الحظ!

النتائج الاجتماعية لهذه الظاهرة مدمرة بكل المقاييس: شباب غارقون في الإدمان، أسر محطمة، وأمهات يائسات يطلقن نداءات استغاثة للجهات المختصة من أجل التدخل العاجل وإغلاق هذه المحلات التي “تسلب أبناءهن عقولهم ومستقبلهم”. ومما يزيد الوضع تعقيداً، غياب أي مراكز للدعم النفسي لمساعدة ضحايا إدمان القمار، الذين يجدون أنفسهم محاصرين بالديون والعار، لينتهي بهم المطاف إما إلى الشارع أو ارتكاب جرائم لتغطية خسائرهم.

“صمت رسمي” يثير التساؤلات.. من يحمي شباب زايو؟

عبر عدد من الفاعلين المحليين عن استغرابهم من “الصمت الرسمي” تجاه هذه الظاهرة، خاصة وأن بعض محلات القمار أصبحت تعمل في وضح النهار وتستقطب المراهقين والقاصرين دون حسيب أو رقيب، في خرق واضح للقوانين التي تمنع استهداف هذه الفئة الهشة. وترتفع الأصوات اليوم مطالبة باستراتيجية متكاملة أمنية وقانونية واجتماعية، تبدأ بإغلاق المحلات المخالفة ومحاسبة كل من يرخص لهذه الأنشطة أو يتغاضى عنها، قبل أن يقضي هذا الوباء على ما تبقى من أمل لدى شباب المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *