لأول مرة في التاريخ.. الذهب الأخضر المغربي يصل إلى سويسرا وأستراليا!

أريفينو.نت/خاص
في خطوة تاريخية تكرس دخول المغرب بقوة إلى السوق العالمية للقنب الطبي، تم تصدير أولى الشحنات من صنف البلدية المغربي الشهير إلى مختبرات صيدلانية في كل من سويسرا، جنوب إفريقيا، وأستراليا. هذه العملية، التي تمت تحت إشراف كامل من الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي (ANRAC)، تمثل تتويجاً لمسار طويل من التقنين والتنظيم، وتفتح الباب أمام قطاع اقتصادي واعد.
البلدية تغزو العالم.. كيف تحول المغرب إلى لاعب رئيسي في سوق القنب الطبي؟
لم تعد زراعة القنب الهندي في المغرب تقتصر على الاستهلاك المحلي غير القانوني، بل دخلت مرحلة جديدة كلياً. فمن خلال تقنين زراعة الأصناف الموجهة للصناعات الدوائية، وعلى رأسها صنف البلدية الأصيل، يهدف المغرب إلى الاستفادة من سمعة هذا الذهب الأخضر وتحويله إلى منتج ذي قيمة مضافة عالية. هذه الصادرات الأولى هي بمثابة إعلان رسمي عن قدرة المملكة على تزويد السوق الدولية بمنتج عالي الجودة ومطابق للمعايير الصحية العالمية الصارمة.
من الحقول إلى المختبرات.. رحلة أول شحنة قانونية تحت إشراف صارم
تخضع عملية تصدير القنب الطبي لمراقبة دقيقة من طرف وكالة (ANRAC)، التي تضمن تتبع مسار المنتج من البذرة إلى الشحنة النهائية. هذا الإطار التنظيمي الصارم هو الذي منح الثقة للمختبرات الدولية للتعاقد مع المنتجين المغاربة. الرحلة تبدأ من المزارعين المرخصين في مناطق مثل شفشاون وتاونات، مروراً بوحدات التحويل والمعالجة، وصولاً إلى التصدير الآمن، وكل خطوة موثقة ومراقبة لضمان استخدام المنتج حصرياً في الأغراض الطبية والصيدلانية.
أكثر من مجرد تصدير.. استراتيجية دولة لقطاع واعد
تضع الاستراتيجية المغربية الصناعات الدوائية في قلب هذا التحول. فبدلاً من تصدير المادة الخام فقط، تشجع الدولة على الاستثمار في تحويل القنب الهندي محلياً لاستخلاص المكونات الصيدلانية الفعالة. هذه الصادرات الأولى إلى أسواق متنوعة في أوروبا وإفريقيا وأوقيانوسيا، تظهر الرؤية المغربية الطموحة التي لا تهدف فقط إلى أن تكون منتجاً رئيسياً، بل أيضاً شريكاً موثوقاً في سلسلة القيمة العالمية لصناعة الأدوية.
