مدينة أشباح”” لـ 10 أشهر في السنة.. مسؤول يكشف الخطة السرية لإنقاذ السعيدية من لعنة الموسمية بحلول 2028!”

أريفينو.نت/خاص
اعترف يوسف الزاكي، رئيس المجلس الجهوي للسياحة بالجهة الشرقية، بأن محطة السعيدية السياحية لا تزال تعاني من موسمية حادة تحصر نشاطها في شهري يوليوز وغشت فقط، كاشفاً عن خطة عمل طموحة تهدف إلى كسر هذه الحلقة المفرغة وتحويل “جوهرة المتوسط” إلى وجهة سياحية مستدامة على مدار السنة بحلول عام 2028.
وفي حوار صريح، وضع الزاكي الأصبع على الجرح، مشيراً إلى أن نسبة الملء السنوية في فنادق الجهة الشرقية لا تتجاوز 26%، وهو رقم “مقلق” يعكس استغلالاً ضعيفاً للبنية التحتية السياحية.
بنسبة إشغال 26%.. هل تعيش السعيدية على وقع “سكتة قلبية” سياحية؟
شرح الزاكي أن التحدي الأكبر هو تجنب “المنعطف الحاد بزاوية 90 درجة” الذي تشهده المحطة مع نهاية كل صيف، حيث يؤدي الانخفاض المفاجئ في عدد الزوار إلى شلل النشاط الاقتصادي. وأوضح أن الهدف هو الوصول بنسبة الإشغال في فنادق السعيدية الستة إلى ما بين 50 و60% على مدار العام لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وجذب مستثمرين جدد. وأكد أن جهوداً حثيثة، بتنسيق مع السلطات وشركة تنمية السعيدية، أدت بالفعل إلى تمديد فترة عمل الفنادق من ثلاثة أشهر إلى ستة، وبعضها يعمل الآن طوال العام.
“لسنا كأكادير أو الناظور”.. رئيس مجلس السياحة يكشف أسباب فشل نموذج السعيدية!
في تشخيص جريء، رفض الزاكي مقارنة السعيدية بتاغازوت أو مارشيكا، معتبراً أن “المقارنة غير ممكنة”. وأوضح أن نجاح تغازوت يعود لارتباطها بمدينة أكادير كوجهة عالمية متكاملة، بينما تستفيد مارشيكا من اندماجها في نسيج مدينة الناظور الحيوي. في المقابل، تعاني السعيدية من عزلتها، وضعف الخدمات خارج الموسم، وعدم ارتباطها بظهيرها الجبلي الغني، مما يجعل نموذجها هشاً ومعتمداً على ذروة الصيف فقط.
من الاعتماد على مغاربة العالم إلى استقطاب الأجانب.. ثورة في التفكير لإنقاذ الموسم!
اعتبر الزاكي أن الاعتماد المفرط على مغاربة العالم “يجعل نموذجنا السياحي هشاً”، مشدداً على ضرورة تنويع الأسواق وجذب السياح الأجانب. وطالب بتعزيز الربط الجوي مع أوروبا، وتطوير منتجات سياحية بمعايير دولية، وتكثيف الترويج الرقمي. وقال: “عدد السياح الأجانب في منطقتنا لا يزال هامشياً، ونحتاج إلى استراتيجية أكثر طموحاً لتصدير صورة جهتنا”.
فيديوهات “الأسعار الملتهبة”.. حملة لتشويه السمعة أم حقيقة يتجاهلها المسؤولون؟
بخصوص الجدل حول غلاء الأسعار، أشار الزاكي إلى أن الظاهرة عالمية، لكنه دعا المواطنين إلى المطالبة بإشهار الأثمان ودعم المنافسة الشريفة. واتهم بعض مروجي الفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي بنشر “معلومات مغلوطة” و”فواتير غير دقيقة أو خارج سياقها”، مؤكداً أن المجلس الجهوي للسياحة أطلق حملة مضادة لتصحيح الصورة المغلوطة عن الوجهة. ووعد بأن الجهود المبذولة حالياً قد تؤدي إلى تخفيف ملحوظ لمشكل الموسمية بحلول 2028.
