مشروع مغربي كبير يشعل المنافسة العالمية.. هل يجرؤ “الخجولون” المغاربة على مزاحمة عمالقة الصين وتركيا ؟

أريفينو.نت/خاص
يشهد مشروع بناء المحطة الجوية الجديدة بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، وهو أحد المشاريع العملاقة في إطار استعدادات المملكة لاستضافة كأس العالم 2030، منافسة دولية شرسة. وفي خضم هذا السباق المحموم، تبرز تساؤلات حول مدى قدرة الشركات المغربية على مواجهة هذه المنافسة القوية، خاصة من قبل الشركات الصينية والتركية المعروفة بخبرتها وقدراتها التنافسية العالية في مجال البنى التحتية الكبرى، وهو ما جعل البعض يصف الموقف المغربي بـ”الخجول”.

عمالقة العالم يتأهبون.. والمغاربة في اختبار صعب!
كشفت المعطيات الأولية عن استقطاب المشروع لاهتمام عالمي واسع، حيث تم تسجيل ما لا يقل عن 27 ترشيحاً وإبداء اهتمام من قبل شركات ومجموعات دولية كبرى لتصميم وتنفيذ هذه المحطة الجوية الضخمة. وتُعد الشركات التركية والصينية من بين أبرز المنافسين المحتملين، نظراً لسجلها الحافل في إنجاز مشاريع مماثلة حول العالم، مما يضع الشركات المغربية أمام تحدٍ كبير لإثبات قدرتها على الفوز بحصة من هذا المشروع الاستراتيجي. ويأتي هذا في وقت تسعى فيه المملكة لتعزيز المحتوى المحلي في المشاريع الكبرى.

مشروع بـ 15 مليار درهم.. طموحات تتجاوز 20 مليون مسافر!
تبلغ التكلفة الاستثمارية التقديرية للمحطة الجوية الجديدة حوالي 15 مليار درهم، وهو رقم يعكس ضخامة المشروع وأهميته الحيوية. ومن المخطط أن تساهم هذه المحطة في رفع القدرة الاستيعابية الإجمالية لمطار محمد الخامس لتتجاوز 20 مليون مسافر سنوياً، لمواكبة النمو المتوقع في حركة النقل الجوي، خاصة مع اقتراب موعد استضافة المغرب لنهائيات كأس العالم 2030. ومن المتوقع أن يتم إنجاز هذا المشروع الطموح بحلول عام 2029، وفقاً للتصورات التي وضعها المكتب الوطني للمطارات (ONDA)، الذي كان قد أطلق دعوات لإبداء الاهتمام (AMI) لتصميم وتنفيذ المشروع.

مؤشرات أولية.. هل بدأت الشركات المغربية في حجز مكانها؟
على الرغم من الحديث عن “خجل” الشركات المغربية أمام المنافسة الدولية، تشير بعض المعلومات إلى أن المقاولات الوطنية بدأت بالفعل في التحرك. فقد أفادت تقارير سابقة عن استبعاد الشركات الصينية من المنافسة على أشغال الحفر الأولية للمحطة الجديدة، مع بقاء ثلاث شركات مغربية في دائرة المنافسة على هذه المرحلة التمهيدية. وفي تطور لاحق، ذُكر أن شركة مغربية، وهي STAM التابعة لمجموعة TGCC، قد فازت بصفقة تهيئة الأرضية التي ستقام عليها المحطة الجديدة، وذلك بعد منافسة مع شركة مغربية أخرى (SGTM). ورغم أن هذه قد تكون مراحل أولية أو صفقات فرعية، إلا أنها قد تمثل مؤشراً على قدرة الشركات المغربية على اقتناص أجزاء من هذا المشروع العملاق، حتى وإن كانت المنافسة على العقود الرئيسية ستظل مفتوحة على مصراعيها أمام الخبرات الدولية.

ويبقى التحدي الأكبر أمام الفاعلين المغاربة هو تجاوز أي تردد أو “خجل” محتمل، وتقديم عروض تنافسية تقنياً ومالياً، والاستفادة من هذا المشروع لتطوير الخبرات المحلية في مجال البنى التحتية المطارية المعقدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *