من 11% إلى 80% في عام واحد! معجزة ربانية تنقذ سكان الناظور و مدن الشرق؟

أريفينو.نت/خاص
في بشرى طال انتظارها لساكنة الجهة الشرقية وعموم الفلاحين بإقليم الناظور والمناطق المجاورة، شهد سد محمد الخامس الاستراتيجي انتعاشة استثنائية وملحوظة في منسوب مياهه. فقد بلغت نسبة ملء هذا السد الحيوي، حتى يوم أمس الأربعاء، 79.2 في المائة من طاقته الإجمالية، وهو ما يعادل مخزوناً مائياً ثميناً يقدر بـ 130.6 مليون متر مكعب. وتمثل هذه الأرقام قفزة نوعية ومصدر تفاؤل كبير، خاصة عند مقارنتها بنفس الفترة من السنة الماضية، التي لم تتجاوز فيها نسبة الملء آنذاك 11.2 في المائة فقط، مما كان ينذر بموسم جاف وقاسٍ.

<من 11% إلى 80% في عام واحد!.. كيف تحول سد محمد الخامس من “شبح الجفاف” إلى “ينبوع الحياة” للجهة الشرقية؟>

ويُعزى هذا الارتفاع الكبير والمفاجئ في مخزون السد إلى التساقطات المطرية الهامة والرحمة الإلهية التي عرفتها المنطقة خلال الأشهر القليلة الماضية. هذه الأمطار، التي جاءت بعد فترة طويلة من الانحباس، أنعشت آمال الفلاحين الذين عانوا طويلاً من ويلات الجفاف المتعاقب وشح الموارد المائية، مما أثر سلباً على محاصيلهم ومصادر رزقهم.

<“الماء عاد ليروي العطش!”.. فرحة عارمة في صفوف فلاحي الناظور والمنطقة.. وموسم فلاحي “تاريخي” يلوح في الأفق!>

وقد استقبل فلاحو الجهة الشرقية، وخصوصاً في سهول إقليم الناظور التي تعتمد على مياه هذا السد، هذه الأخبار بفرحة عارمة وتفاؤل كبير بموسم فلاحي واعد. وفي ظل هذه الوفرة المائية النسبية، يتطلعون إلى أن تُسهم في تحسين مردودية أراضيهم الزراعية، وضمان استمرارية أنشطتهم الفلاحية الحيوية، وتعويض جزء من الخسائر التي تكبدوها في المواسم السابقة.

<أكثر من 130 مليون متر مكعب “تحت الطلب”.. هل هي فرصة “ذهبية” لإعادة هيكلة الفلاحة بالشرق وتحقيق الاكتفاء الذاتي؟>

ويُعد سد محمد الخامس أحد أهم وأبرز المنشآت المائية في الجهة الشرقية، حيث يلعب دوراً محورياً واستراتيجياً في تزويد مساحات واسعة من الأراضي الفلاحية بالمياه الضرورية للري، إلى جانب مساهمته الكبيرة في تأمين حاجيات ساكنة العديد من المدن والتجمعات السكنية من مياه الشرب، هذه المادة الحيوية التي لا غنى عنها.

<التحدي القادم: “تدبير مستدام” لـ”نعمة السماء”.. كيف سيحافظ الشرق على “كنزه المائي” للأجيال القادمة؟>

ويرى العديد من المتتبعين والخبراء أن هذه الطفرة الإيجابية في منسوب مياه سد محمد الخامس تُعدّ فرصة ثمينة يجب استغلالها بحكمة وعقلانية. ويشددون على ضرورة إعادة هيكلة البرامج الفلاحية المعتمدة، وتشجيع الزراعات الأقل استهلاكاً للمياه، وتوسيع المساحات المزروعة بشكل مدروس، شريطة الحرص على حسن تدبير هذه الموارد المائية بشكل مستدام ورشيد، ضماناً لمستقبل مائي أكثر أمناً واستدامة للمنطقة الشرقية وأجيالها القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *