السلطات تُعلن “الحرب” على الشوايات و المجامر و كافة مظاهر عيد الاضحى بالناظور؟

أريفينو.نت/خاص
تستعد السلطات المحلية بمختلف جماعات إقليم الناظور لتنزيل تعليمات صارمة صادرة عن وزارة الداخلية، تقضي بمنع كافة الأنشطة المرتبطة بشعيرة عيد الأضحى لهذه السنة. ويأتي هذا التحرك في إطار تفعيل القرار الملكي السامي القاضي بعدم إقامة شعيرة نحر الأضحية، وذلك على خلفية التداعيات الخطيرة والآثار العميقة للجفاف وتراجع أعداد القطيع الوطني من الماشية.
<“لا فاخر ولا شوايات هذا العيد!”.. حملة “تطهير” واسعة تستهدف أسواق الناظور قبل فوات الأوان!>
ووفقاً لمصادر محلية موثوقة، فقد عبأت السلطات بمختلف دوائر إقليم الناظور أجهزتها لمراقبة الأسواق الأسبوعية ونقاط البيع العشوائية التي عادة ما تشهد خلال هذه الفترة من السنة عرضاً وبيعاً لمستلزمات عيد الأضحى. وأكدت ذات المصادر أنه سيتم اتخاذ إجراءات حازمة تصل إلى حد مصادرة كل السلع المرتبطة مباشرة بالمناسبة، مثل “الفاخر” (الفحم بأنواعه) و”الشوايات” والمجامر، وغيرها من المعدات والأدوات التي تُستعمل عادة في طقوس شواء لحوم الأضاحي.
<تعليمات “حديدية” من الداخلية؟>
ويأتي هذا القرار الحاسم في سياق ظرفية استثنائية وغير مسبوقة تعيشها المملكة المغربية، بفعل شح التساقطات المطرية وتأثيرها المباشر والمدمر على القطاع الفلاحي برمته، وخاصة قطاع تربية الماشية. هذه الظروف الصعبة هي التي دفعت السلطات العليا في البلاد إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لتفادي أي ضغط إضافي على القطيع الوطني المنهك أصلاً، وبهدف حماية التوازنات البيئية والاقتصادية الحساسة في البلاد.
<دوريات مكثفة ومراقبة “لصيقة”؟>
كما يُرتقب أن تقوم السلطات المحلية، بتنسيق مع المصالح الأمنية، بتكثيف دوريات المراقبة الميدانية طيلة الأيام التي تسبق حلول عيد الأضحى المبارك. وتهدف هذه الدوريات إلى ضمان الاحترام التام للقرار الملكي والتوجيهات الحكومية، ومنع أي أنشطة قد تشكل خرقاً لهذه التعليمات الرسمية الصادرة في هذا الصدد، سواء تعلق الأمر بمحاولات بيع الأضاحي بشكل سري أو الترويج لأنشطة مرتبطة بها.
<الجفاف يفرض منطقه.. هل يلتزم سكان الناظور بـ”التضحية المؤقتة” أم أن “العادة” أقوى من “الأزمة”؟>
وتجدر الإشارة إلى أن القرار الملكي، رغم طابعه الاستثنائي، قد لاقى تفهماً واسعاً وتقبلاً في مختلف الأوساط الشعبية بإقليم الناظور وعموم المملكة. ويأتي هذا التفهم بالنظر إلى حجم الأزمة المناخية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، حيث اعتبر كثيرون أن الحفاظ على الثروة الحيوانية في هذه المرحلة الحرجة يُعد أولوية وطنية قصوى، تستوجب من الجميع التضحية ببعض المظاهر الاحتفالية بشكل مؤقت، حفاظاً على المصلحة العامة.
