مأساة بالناظور: “سيدة مجتمع” تحرق خادمتها بالماء المغلي أمام أعين زوجها و أبنائها؟

أريفينو.نت/خاص
نظرت غرفة الجنايات الأولى بمحكمة الاستئناف بمدينة الناظور، يوم أمس الأربعاء، في وقائع قضية مروعة تُعتبر من أبشع صور العنف الأسري، حيث تعرضت عاملة منزلية في عقدها الخامس، تنحدر من مدينة فاس، لاعتداء وحشي وجريمة حرق بشعة على يد مشغلتها. الفاجعة وقعت داخل منزل الأسرة التي قضت الضحية في خدمتها ما يزيد عن خمسة عشر عاماً، لتجد نفسها في نهاية المطاف ضحية لهذا الاعتداء الشنيع.

<15 سنة من الخدمة تنتهي بـ"حمام الموت".. كيف تحول خلاف "تافه" إلى جريمة هزت الرأي العام بالناظور؟>

ووفقاً للمعطيات والتفاصيل المتوفرة حول هذه القضية التي تقشعر لها الأبدان، فإن خلافاً كان قد نشب مؤخراً بين الضحية والسيدة التي تشتغل لديها. هذا الخلاف، الذي يُعتقد أنه كان بسيطاً في بدايته، سرعان ما تطور بشكل مأساوي ليتحول إلى جريمة مكتملة الأركان، بعدما أقدمت الزوجة (المشغلة) على غلي كمية من الماء حتى وصلت إلى درجة الفوران، ثم قامت بسكبها بشكل متعمد على جسد العاملة المنزلية، محدثة لها حروقاً بليغة.

<"الزوج والابنة يتفرجان!".. تفاصيل صادمة لاعتداء "بربري" على الخادمة الخمسينية.. والقضاء يؤجل الحسم!>

والأكثر إثارة للصدمة في هذه الواقعة، أن هذا الاعتداء الوحشي جرى أمام مرأى ومسمع زوج المشغلة وابنتها الراشدة، واللذين، بحسب إفادات أولية، لم يحركا ساكناً ولم يتدخلا لمنع وقوع هذا الاعتداء أو لنجدة الضحية التي كانت تستغيث. وقد تم تقديم الزوجة المشتبه فيها الرئيسية في حالة اعتقال أمام أنظار قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالناظور، فيما تم عرض الزوج والابنة في حالة سراح مؤقت على ذمة التحقيق. وقررت هيئة المحكمة تأجيل النظر في هذا الملف إلى جلسة يوم الأربعاء المقبل، وذلك لإتاحة المجال لاستكمال كافة إجراءات التحقيق والاستماع لباقي أطراف القضية والشهود.

<صرخات استنكار تهز الناظور.. مطالب بـ"أقصى العقوبات" لـ"جلادي الخادمات" وإنهاء "العبودية المقنعة"!>

وقد أثارت هذه القضية فور انتشار تفاصيلها استنكاراً واسعاً وغضباً عارماً في صفوف الرأي العام المحلي بالناظور ومختلف فعاليات المجتمع المدني. واعتبر العديد من المتابعين أن هذه الجريمة البشعة لا تعكس فقط عنفاً فردياً معزولاً، بل تكشف عن جانب مظلم ومقلق في علاقة بعض الأسر بالعاملات المنزليات، مطالبين بضرورة إنزال أقصى العقوبات القانونية بحق كل من ثبت تورطه في هذه الجريمة، سواء بالفعل أو بالتقاعس عن تقديم المساعدة، وإنصاف الضحية التي أفنت زهرة شبابها وسنوات طويلة من عمرها في خدمة الأسرة المعنية، لتُقابل بهذا الجحود والوحشية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *