عين الصقر: “بوخرارو” في بلدية الناظور استباقا ل 1 نونبر تاريخ نهاية حليب البقرة


يقضاياس أوغي اثفوناست “إنتهى الحليب من البقرة و جف ضرعها”..رغم أنه تعبير قديم، إلا أنني غالبا ما أجده متناثرا في تعليقات و تدوينات الناظوريين و الناظوريات على الفيسبوك حين يتعلق الأمر بالفساد أو الرشوة بالمنطقة.
و الحقيقة ان هذا التعبير رغم بساطته فإنه يصف بشكل فريد حال عدد من أعضاء و مسؤولي بلدية الناظور هذه الايام.
فالمشتغلون بقطاع العقار بالناظور، و ما أكثرهم “يمكنك بسهولة ان تلاحظ ان مراهقا او موظفا أو بائع جوطية قد يتحول في لحظة الى سمسار أراضي و منازل لو سألته و لو عرضا عن هذا الموضوع”…يعرفون ان تاريخ 1 نونبر 2013 كان نقطة النهاية لسنوات الافراح و الليالي الملاح بمختلف الجماعات و البلديات و خاصة بالناظور، حيث في هذا التاريخ دخل حيز التنفيذ القانون الجديد للتعمير الذي يحول كل صلاحيات منح رخص البناء او التجديد او الاصلاح او رخص السكن “اللازمة لتزويد المنازل بالمياه و الكهرباء” و رخص تسوية الوضعية “….” ، يحولها كلها الى الوكالة الحضرية و لم تعد بلدية الناظور و رئيسها و معه رؤساء كل جماعات المغرب الا اعضاء بآراء غير ملزمة في لجنة طويلة عريضة يتحكم فيها مهندسو الوكالة الحضرية.
الحكومة طبعا “عارفة شغالها” و تعلم لماذا قصقصت أجنحة رؤساء البلديات، و لكنها منحت للجميع فرصة لحلب البقرة لآخر مرة فتحولت بلدية الناظور طيلة الأسابيع الماضية الى حلبة هرج و مرج بحثا عن الرخص “قبل ما يسد البزبوز”.
و فعلا و العهدة على الراوي من داخل مطبخ بلدية الناظور فإن عشرات الرخص وقعت و أستصدرت خلال الايام التي سبقت 1 نونبر ببلدية الناظور و حتى لا تحترق الطبخة لجأ بعض “الفهايمية” الى شجاعة “الفارس” و إقدام “المجاهد” و خاتم “سليمان” و بلاغة “طارق” العائد من الاندلس لتدبيج الرخص بتاريخ قبلي أي ان رخصا وقعت في أكتوبر و سجلت بتاريخ يونيو مثلا.
عموما فلو كانت عملية “التسارع” “إيلا باقي عاقلين على قواعد الرياضيات” بهدف تسهيل امور المواطنين لكنا رحبنا بها و لكن أن تستهدف مافيا العقار و البناء العشوائي و أصدقاء الرئيس و نوابه و المفوضين الذين اصبح كل منهم بقدرة قادر شريكا في عدد من العمارات و العقارات منذ حصوله على تفويض التعمير، فذلك يعني ان بلديتنا العزيزة قررت أن تذبح البقرة كلها بعدما عرفت انها لن تشرب من حليبها بعد الآن.
شخصيا، لا شيئ في كل هذا يعتبر جديدا لدي فبعد تجربة سنوات في متابعة أحوال بلديتنا لا ارى هذا سوى حلقة اخرى في مسلسل تركي طويل جعلني مرارا أبتعد بقلمي “أو clavier على الاصح” عن هذا “البوخرارو” الذي تعيشه بلدية الناظور منذ سنوات.
فكل تجاربي السابقة علمتني أنك لا تستطيع تنقية اي قسم من بلدية الناظور و حتى باستعمال “سم الفيران” ببساطة لان “البوخرارو” من تحتها و من فوقها و وسطها و “الطوبات” تسكن حيطانها لذا فإنك أسمعت لو ناديت حيا و لا احياء بهذا المنطق في بلديتنا.
قلت ما دفعني هذه المرة للمرور معكم عبر هذا “الواد الحار” هو ما اكدته لي مصادر عليمة بان عامل الناظور فضل مجاورة سجادته في العمالة و مطاردة الافارقة في كوروكو و بعث بالمقدمين و الشيوخ الى الشوارع و الاحياء ليبحثوا له عن الرخص التي سلمتها بلدية الناظور خلال الايام الاخيرة و إن كانت مطابقة لتصميم التهيئة ام لا؟؟؟
هنا فقط توقفت مرة اخرى، أمام هاته المدينة العجيبة حيث لا احد يخاف من احد و السرقة ب”الطاي طاي” و الفوضى “مقننة”…
حيث نحن نتفرج على مشهد هزلي أين لا سلطة وصاية تستطيع وقف الفوضى و لا وزير و لا قانون و لا حتى “أنتوما عارفين شكون…” و لا رجل رشيد يستطيع أن يقول اللهم إن هذا منكر؟؟؟
جيش من المسؤولين و الموظفين يتقاضون الملايير سنويا في العمالة و المقاطعات و المخابرات و لا أحد يتحرك و هو يرى بان مستقبل الناظور يباع ب”الديطاي”…
لا أعرف لماذا احس اني و معي كل الناظوريين و الناظوريات غير الموجودين في أغلبية البلدية و عددنا 125 الف “قل 10 ديال الناس” أصبحنا يتامى على مأدبة اللئام…
عفوا دخلت كثيرا في معمعة هذا البوخرارو و لم أعد اتحمل اكثر…لكني ساعود معكم مرة اخرى لهذا البوخرارو… والو والو..ما قديناش نوقفوه بعدا نفضحوه؟؟؟
أضيف ‘لى ثافوناست ثوري أو ثيازيت زكوتي أن أشغال الطرق والصرف الصحي والأرصفة ستتولى أمرها حتى العمالة والمجلس اٌلإقليمي ومصالح أخرى ويكون رأي البلدية إستشاريا قريبا مما حدا بعباس من البلدية إلى الإلتحاق بمارتشيكا وكذا الشماتا عفوا مجاهد قريبا والله اعلم .
في جماعة بني أنصار قسم التعمير يتزعمه أباطرة المخدرات والتهريب الذين وجدوا في السياسة مرتعا للإغتناء بطرق ملتوية. رخص البناء كانت تعطى مقابل رشاوي بين 5000 درهم وعشرات الملايين من السنتيمات حسب نوعية البناء وعدد الطوابق. هذا ما أتت به الأنتخابات التي سمحت للمفسدين الدخول في السياسية بحثا عن الحصانة ونشر الفساد. والنتيجة بطبيعة الحال تحولت بني أنصار إلى مدينة عشوائية جل أحيائها بدون شوارع ولا أزقة فقط ممرات لا تتسع حتى لمرور القطط
ولو أني ضد الممارسات والتصرفات التي يقوم بها بعض أعضاء المجلس البلدي المنتخبين من مساعدي الرئيس وزبانيته إلا أن اللوم لا يجب إسقاطه على البلدية بهياكلها وموظفيها الدائمين مما يتعين على كاتب المقال الاعتذار عن وصف البلدية بالبوخرارو ،
حيث تعتبر البلدية أم الإدارات ومن أهم المؤسسات على الإطلاق في أي جماعة ترابية في المغرب وقي العالم لاتصالها بشان ساكنتها والمواطنين مباشرة من الولادة إلى الوفاة وبكل تجليات الحياة وأنشطتها المختلفة من كيفية السير والجولان في الطرق والشوارع الى الحفاظ على السكينة والسلامة والصحة العامة الى مزاولة مختلف الأنشطة التجارية والمهنية وغيرها ، ومن جمع أوساخ البشر والبهائم وما أكثرها إلى صنع الجمالية والترفيه عن النفس والكثير الكثير…… المفترض ان الكل يعرفون ذلك فالبلدية متحكمة في جميع مناحي الحياة
فالبوخرارو هو في الحقيقة عنوان للتحظر والتمدن لمن يقوم بتصريف خراه عبر هذا الأنبوب الذي تقوم البلدية بوضعه بعد طول دراسة من مكاتب هندسية ومناقشة ومصادقة في دورات المجلس وتخصيص الاعمادات المالية وطلب العروض والمتابعة والمراقبة والمحاسبة هي سلسلة كبيرة من اجل وضع هذا القادوس الذي تهان البلدية من اجله والذي يكون مصدر سرور وفرح عارم للمستفيدين منه وكأنه نصف الحياة ، وكذلك قد يكون عنوانا للاهانة لما يحتويه من فضلات وروائح كريهة وخرى الناس الطيبين والأشرار التي تصيب بالغثيان.
المشكلة ليست في البلدية بل في من ينتخبهم السكان ويختارونهم لخدمة مصالحهم وتسيير شؤونهم ، فالبعض منهم يمكن القول فيهم من أي بوخرارو نجس قد خرجو ولو بماء الورد وجافيل لن تزول رائحتهم إن بها تصبنو .
ويمكن القول أيضا من أين تأتي هذه الأنواع من قواديس البوخرارو إلى البلدية فتنجس مصالحها وهياكلها وتنشر أمراضها .
من أقبح الأسماء المبتدئة ب* بو * على وزن بوخرارو ،
يا أيها الناس يا سكان المدينة لا تختاروا من تخرج من قواديس البوخرارو لتمثيلكم فسيكونون وبالا وبولا عليكم اختاروا من تخرج من البيوت العريقة أو العالمة أو الفاضلة ولا تغرنكم الأموال الفاسدة والوعود الكاذبة والمظاهر الخداعة — اختاروا لبلديتكم قان القادوس دساس —- حديث صحيح
يا أيها الناس يا سكان المدينة لا تختاروا من تخرج من قواديس البوخرارو لتمثيلكم فسيكونون وبالا عليكم اختاروا من تخرج من البيوت العريقة أو العالمة أو الفاضلة ولا تغرنكم الأموال الفاسدة والوعود الكاذبة والمظاهر الخداعة — اختاروا لبلديتكم قان القادوس دساس —- حديث صحيح
المرسوم الجديد للتعمير يسحب البساط من تحت أقدام رؤساء الجماعات المحلية
صدر مرسوم رقم 2.13.424 في رجب 1434 (24 ماي 2013 ) بالموافقة على ضابط البناء العام المحدد لشكل وشروط تسليم الرخص والوثائق المقررة بموجب النصوص التشريعية المتعلقة بالتعمير والتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات والنصوص الصادرة لتطبيقها.
من المتوقع أن يدخل هذا المرسوم حيز التنفيذ ابتداء من 01/11/2013
وجاءت المادة 35 من المرسوم لتضع حدا لتحكم رؤساء الجماعات المحلية في انفرادهم بقرارات الترخيص للبناء،حيث جاءت كالتالي:
المادة 35:يقرر رئيس المجلس الجماعي بشأن مآل طلب الرخصة،وذلك في ضوء الآراء والاستشارات المعبر عنها من طرف أعضاء لجنة الدراسة المشار إليها بالمادة 20.
ولا يمكن،في أي حال من الأحوال،تسليم الرخصة دون الحصول على الرأي المطابق الذي يبديه ممثل الوكالة الحضرية في حظيرة لجنة الدراسة.
وجاءت المادة 45 من المرسوم لتفسر كيفية الحصول على رخصة السكن،فإذا تولى مهندس معماري إدارة أشغال البناء،يمكن الاكتفاء بشهادته التي يجب أن تشهد على مطابقة الأشغال المنجزة مع التصاميم المعمارية وبيانات رخصة البناء.
وفي حالة عدم تولي مهندس معماري متابعة الأشغال،فإنه تتشكل لجنة مكونة من ممثلي العمالة و الجماعة للمعاينة لتتأكد من مدى مطابقة الأشغال المنجزة مع التصاميم ورخصة البناء.
وتعرف مجموعة من الجماعات المحلية صراعا مع الوقت من أجل تصفية بعض الملفات والترخيص لأكبر عدد من المشاريع قبل دخول المرسوم حيز التنفيذ.
ومن المتوقع أن تدخل هذه الجماعات في صراعات مع الوكالة الحضرية التي كان رأيها ثانويا قبل اصدار المرسوم.