بالعروي: بلال متوكي يناشد أمة أذن فيها سلفه الحبشي بالرفق والرحمة

أريفينو/عاشور العمراوي
تصوير: عبد القادر مرغيش
أرحب بكم في بيتي، أنا بلال، أواجه دعايات باطلة يطلقها أناس من أمة يحمل تاريخها الديني إسمي ” بلال الحبشي” كمؤذن لرسولها الكريم محمد بن عبد الله وأمينة بنت وهب، صلت عليه الملائكة والإنسان والجن، وصلى عليه الله وعلى آله وسلم، يخشع من ذكرة الحجر والشجر، وتتحرك الألسن في الأفواه على مدى الزمن تردد عبارة ” صلى الله عليه وعلى آله وسلم ” ، يؤلمني قلبي وأنا أسمع منهم أنني أبيع الكراسي المتحركة. كان هذا كلام يخرج بقوة لا يعلم قدرها إلا من خلقه وشاءت إرادته أن يخلقه معاقا حكمة ورحمة، تأويلها وفلسفتها أكبر عن البشرية جمعاء وعن شرحها وإن مدد .
كيف ولا تطال إرادة الله كل شيئ، فقد تلقيت هذا الشريط وتلكم الصور من عند زميلي الذي أنجز الروبورطاج في ناد للأنترنت، وخرجت قاصدا وجهة أخرى، خطوات فقط وأنا أرى نفس المشهد داخل الشريط أمامي واقعا حقيقيا، أرى بلال جالس في كرسيه المتحرك بشارع إبن خلدون وراء العمالة .
بلال يسكن ببلدية العروي وفي بيت كان ليقول فيه رسول الله (ص) أجمل بيت، ومع ذلك فإن تطاول الذين قدروا ولم يعفوا ولم ينظروا إلى قوة الله من فوقهم، جعلوه في سجن يكاد يخرج منه بشق الأنفس، فلم يكفيهم التطاول بالبنيان، فلجؤوا إلى إطلاق ألسنتهم متهمين إياه ببيع الكراسي المتحركة التي صورها زميلنا مكسرة من على سطح المنزل” سطح البلاستيك والعماد الخشبية ”
لا أحد إلا من رحم ربك يهتم بنا يقول بلال ، الذي رد على سؤال الزميل الصحفي ، ماذا تعمل ؟ ” أنا أطلب ” وهذا في بلد أصبح فيها التسول مهنة أمام ملايير مكدسة في بنوك العار بنوك الذل بنوك الإثم بنوك الربا بنوك الخزي وكل ما يشوب الأخلاق والقيم الإنسانية التضامنية والتكافلية ، فبأس الأبناك وبأس الملايير التي لا تنفع معاقا ولا ضريرا ولا مريضا ولا محتاجا ، بأس لثقافة نسيان الفقراء، بأس لثقافة التباهي بالملايير والسيارات والعمارات، بأس لكل هذا مادام زائلا غير باق ، بأس للسلطة التي أهملت معاقيها ومحتاجيها، بأس للمسؤولية، بأس للأمانة.
وفي الأخير أقولها بوجه ساطع، بأس لكثرة المساجد التي لا تربي المجتمع على ثقافة التضامن والتكافل واحترام الإنسان المعاق، فإني والله شاهد أستغرب كيف نجد جائعا ومحتاجا في مدينة الناظور، وهي المدينة المعروفة بطاحونة الأموال .









