بنخضرا تؤكد ان طلبات عروض اعادة تشغيل مناجم ايكسان بالناظور ستطرح قريبا للعموم

مراسلة خاصة
قال النائب البرلماني عن دائرة الناظور، نور الدين البركاني، ان ملف شركة سيف الريف للحديد تلفه مجموعة من علامات الاستفهام تستلزم التوضيح .
و اضاف البركاني خلال اللقاء الدراسي الذي نظمه فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، يوم الثلاثاء 30 أبريل 2013، في موضوع “قطاع المعادن بالمغرب : الواقع والآفاق” ان المختصين يقولون بأن منجم ايكسان يتوفر على احتياطي 35 مليون طن من معدن الحديد، وقابل للاستغلال لمدة 70 سنة، ورغم ذلك ظل مغلقا و لم تتم الاستفادة من ثرواته.
وطالب رئيسة مكتب الهيدروكاربونات و المعادن ، أمينة بنخضرا، بتقديم توضيحات حول مدى امكانية اعادة استغلال منجم سيف الريف بايكسان.
وقال ان المنجم اكتشفه الخبراء الاسبان إبان البدايات الاولى للاستعمار الاسباني ، وتم ارسال اول شحنة منه من ميناء مليلية الى انجلترا سنة 1914 ، و مطلع سنة 1959 سمحت السلطات الاسبانية للشركة الاسبانية المستغلة للمنجم ببيع 22.66 في المائة من اسهمها لمكتب الابحاث و المساهمات المعدنية، وسنة 1967 تمت تصفية حساب الشركة الاسبانية و احداث شركة سيف الريف بما يفوق 10 مليار درهم، و اعتبر البركاني تكلفة انشاء الشركة كانت باهظة، سيما بعدما ضخت الدولة في حسابها مبالغ اضافية كبيرة، في اطار المخطط الخماسي ، كما تم سنة 1972 تزويد الشركة بمجموعة من المعدات.
و قال البركاني ان منجم سيف الريف بايكسان يحتل المرتبة الاولى افريقيا و الرابع عالميا بعد امريكا وكندا والسويد، من حيث الاحتياطي الاجمالي من المعدن، وأضاف انه كان يستوعب ما يقرب 2000 منصب شغل ويخلق رواجا اقتصاديا مهما حينما كان رهن الاستغلال.
و تساءل البركاني عن الدوافع و الاسباب الحقيقية التي ادت الى افلاس شركة سيف الريف، هل يتعلق الامر بسوء التدبير و التسيير او بسبب ان التجهيزات المستعملة في استخراج المعدن و تكويره كانت غير مناسبة لطبيعة المنجم؟، سيما، يضيف البركاني، ان احد افران صهر الحديد كلف بناؤه مبالغ مالية باهظة غير انه لم يكن يتحمل درجة الحرارة المرتفعة.
و اخبر البركاني بنخضرا بأن الشركة خلفت تركة كبيرة من المعدات و الاوعية العقارية والتجهيزات من بينها قطارين تم بيعهما في الخردة في حين يفيد متتبعو الملف انهما لازالا قيد الاستغلال بالارجنتين في النقل السياحي
و في الاخير عبر البركاني عن امله الكبير و امل ساكنة اقليم الناظور و الجهة الشرقية في البحث عن مدى امكانية اعادة فتح المنجم في اطار الشراكات المتاحة. 
و اشار بالمناسبة الى موضوع الشركة اليابانية “كوب ستيل” التي قدمت عرضا بقيمة 200 مليون دولار لإعادة استغلال المناجم بشراكة مع مجموعة من الشركات، منها شركة “صوناصيد” ، و ادلى لرئيسة المكتب بالوثائق التي تثبت ذلك، متسائلا في نفس الوقت عن الاسباب الكامنة وراء عدم تفويت المناجم للشركة المذكورة .
و جوابا عن سؤال البركاني قالت امينة بنخضرا ان الاستثمارات التي ضخت بشركة سيف الريف لم يراعى قبل تنفيذها اجراء الاختبارات اللازمة على المنتوج، بغية اخذ البيانات اللازمة، و هو ما ادى ، حسبها، الى افلاس الشركة سيما ان المنتوج انذاك لم يكن قابلا للتصدير بالمرة، بسبب عدم ملائمة التجهيزات مع طبيعة المعدن .
و اضافت ان شركة سيف الريف باعت التجهيزات من اجل التخلص من ديونها لدى الصندوق المركزي للضمان، والتي بلغت 265 مليون درهم ، علما ان الصندوق ساهم بقسط وافر في ميزانية الشركة، خاصة بعدما لجأ الى مسطرة الحجز على ممتلكات الشركة لضمان الديون،
و بعدها دخلت الوزارة على الخط ، تضيف بنخضرا، باعتبارها الجهة الوصية على القطاع لتقريب وجهات النظر بين الشركتين، و ذلك بتعاون مع وزارة المالية، و على اثر ذلك حصل الاتفاق على ان تؤدي الشركة اصول الديون فقط اي 67 مليون درهم ، وتم رفع الحجز عن تلك الممتلكات سنة 2012 ، و بعدها استرجعت الدولة التجهيزات و المرافق المعدنية و المجالية للمنجم.
و قالت بنخضرا ان مخزون منجم ايكسان يقل عن 10 مليون طن، و ان نسبة التركز ضعيفة ( قاطعها نور الدين البركاني مؤكدا ان الخبراء يقولون ان نسبة التركز تتراوح بين 60 و 70 في المائة) ، و اضافت بنخضرا ان المعدن به مكونات تصعّب عملية الفرز والتنقية .
وبالنسبة لموضوع الشركة اليابانية قالت بنخضرا ان الاخيرة لم تتصل بالوزارة الوصية و لا بمكتب الهيدروكاربونات، وإنما اتصلت فقط بشركة صوناصيد بحثا عن الشراكة لتمويل الصفقة، غير ان صوناصيد لم يكن لها اهتمام بالموضوع و بعدها اختفت الشركة اليابانية.
و بخصوص مدى امكانية اعادة فتح منجم ايكسان من جديد قالت بنخضرا ان المكتب و باتفاق مع وزارة الطاقة و المعادن قد انتهى من تهييئ دفتر التحملات، وان الاخير اصبح جاهزا، وسيتم اطلاق طلب العروض في القريب العاجل، و شددت على ان الشركة التي ستقدم احسن عرض ستفوز بصفقة اعادة تشغيل المنجم.
و اعترفت بتقدم مستثمرين راغبين في الحصول على الصفقة في وقت سابق، غير ان المناجم كانت تحت الحجز مما صعب امكانية تشغيلها من جديد.
و اضافت ان لجنة مختصة تتكون من ممثلين عن وزارتي الطاقة و المعادن والاقتصاد و المالية و مكتب الهيكروكاربونات و المعادن ستحل بالمنطقة قريبا، لمعاينة المنجم وتعميق البحث حوله قبل اطلاق طلب العروض لإعادة تشغيله، و ذلك رغبة في إعطاء الفرصة للمنطقة لمزيد من التنمية.
و في خضم النقاش اقترح البركاني ان يجلب عينات من المعدن من اجل اخضاعها للأبحاث المخبرية اللازمة من قبل مكتب الهيدروكاربونات و المعادن، وهو ما استحسنته بخضرا وقبلته على الفور.
MUY BIEN SNR BERKANI …. ADELANTE