دشّنها الملك سنة 2008،الطريق بين أركمان وزايو المار منها مفقود والخارج منها مولود

أريفينو/محمد سالكة
أثير فضولي مرة أخرى بعد الاطلاع على المقال الذي نشرنه بموقع أريفينو بتاريخ 12 ـ 07 ـ 2008 والذي يتناول تدشين صاحب الجلالة للطريق غير المصنفة الرابطة بين قرية أركمان ومدينة زايو بإقليم الناظور على طول 19 كلم بكلفة إجمالية بلغت 13 مليون و300 ألف درهم حيث تمت تعبئة غلافا ماليا خصص لهذا المشروع في إطار شراكة بين وزارة التجهيز والنقل (85 بالمائة) والمجلسين الجهوي والإقليمي والجماعتين المعنيتين (15 بالمائة?)
وإن كانت الغاية من إنجاز هذا المشروع تتمثل في فك العزلة عن الجماعتين القرويتين والدواوير التابعة لهما وتسهيل الولوج إلى المرافق العمومية وتقليص المسافة بين زايو وقرية أركمان من58 كلم إلى33 كلم،لكن أليس من الواجب طرح السؤال المشروع : مآلذي جعل الطريق موضوع حديثنا ، تندثر وتتلاشى وفي طريقها إلى الزوال وفي مدة بضع سنوات إذ سرعان ما تهالكت واشتد عليها الداخل والخارج من الشاحنات العملاقة ذات الحمولة والعجلات الرادعة التي دكتها دكا وأردتها شعابا وحفرا عميقة طوال حمل الأحجار من المقالع، نهيك عن ضيقها والتي غالبا ما تسببت في حوادث سير مهددة بذلك السكان المحاذون لها .
بالطبع الطريق بين أركمان وزايو المار منها مفقود والخارج منها مولود منذ الوهلة الأولى وصحيح أنه ما أحوجنا لإصلاح الطرق بالمنطقة، لكونها الوسيلة المساعدة للتخفيف من معاناة الساكنة،وما أحوجنا لمشاريع أكثر يدشنها جلالة الملك بالإقليم والمملكة عموما حيث عهده عهد التشييد والبناء، لكن لماذا يتم اللجوء ـ بعض المسؤولين عن بعض المشاريع ـ إلى طرق مشوبة بالخلل وتعميق أزمات بعض المناطق على حساب أخرى وعدم ضمان مصالحها والحرص على عدم العبث بمصالح الساكنة ومتطلباتها اليومية ؟ بل فقط الضمان المريح والميسر لشركات باستخلاص الأموال والعبث ببنيات تحتية تقتضي الضرورة صيانتها وتقويتها لا استنزافها ومحو معالمها.
من هنا تتوالى الطروحات والأسئلة المتعددة : من المسؤول ؟ الجماعة التي لم تكترث للأمر ولم تحرك ساكنا منذ الوهلة الأولى للفت الأنظار حول حالة الطريق وما يمكن أن يترتب عن الاستغلال المفرط لشاحنات الشركة ودورها في ذلك؟ وزارة التجهيز والنقلأنذاك التي كانت والتي يبدو أنها اكتفت بالتفرج وقبلت أن تؤول طريق أركمان وزايو نعشا من الماضي وطريقا للزوال؟ مصالح العمالة المكلفة أنئذ من خلال رصدها لهاته الاختلالات في أوانها ووضع الأمور في النصاب؟ الساكنة المعنية التي لا حول ولا قوة لها، فقد تحركت في مسيرة كتب لها الطي والنسيان من طرف المسؤولين الذين وعدوها بتشكيل لجنة للاستجابة لأدنى مطلب لها فيه هو تهيئتها وإصلاحها من خلال الوعود التي قدمت آنذاك ( 12/08/2011 بالضبط) ولكن شيئا لم يتحقق منذ ذلك بالطبع، كم حاجة قضيناها بتركها…؟ إحدى شركات مقلع الأحجار والتي خلدت للنعيم والكرم والضيافة الزائدة في استعمال طريق زايو وأركمان دون محاسبة؟
أترك لكم هذه التساؤلات، عل وعسى أن يتم الانتباه لهذه الأمور ونعاود المحاسبة، لم لا، كل من موقع مسؤوليته وحتى لا تتكرر وتتعمق ربما مأساة بعض المناطق…وحتى لاتتكرر عمليات الغش في المشاريع الملكية.
ملاحظة:لقد علمنا أنه ثمة جهات تفكر مراسلة عاهل البلاد نصره الله إذ الطريق المغشوشة هي من المشاريع الملكية بالمنطقة خاصة وزيارته الميمونة للإقليم.
صور من الأرشيف
فيديو :مواطنون يقطعون الطريق لساعات بين زايو وأركمان ويهددون باعتصام أمام العمالة









