الناظور يعيش حالة الإقليم المميع سياسيا والإستحقاقات المقبلة لا يرجو منها المتابعون خيرا

اريفينو: مراد هربال
تميعت السياسية بالناظور بشكل فاضح، وبورصة الترحال السياسي للمرشحين حققت الطوندونس بالمملكة ، مثل ما يحدث في الإنتقلات “الميركاتو” الشتوية والصيفية في كرة القدم!! وبالعامية تاعرابت “بدل حزب الحمار بحزب الفيل…. والوجه نبدلوه زعما ؟ راه الثعلب يبقى ثعلب والذئب عمرو إولي كلب وفي”
الحقيقة هذا الخطاب نوعا ما ثقيل على ذوي النفوس الدنيئة سياسيا ، ويمكن اعتباره من سطحية الخطاب الانتخابي، لكن الواقع يؤكد بان لا حزب يختلف عن باقي الأحزاب الأخرى وليس هناك حزب أقل فسادا وانتهازية من الاحزاب التي شكلت المجالس المنتخبة بالناظور… كلهم أصابع مجتمعة في كف واحدة”. والدليل واضح للعيان بل ان الدرس استفدناه من محاولة كل الأحزاب مع ميسي الناظور والذي اختار في الاخير ان يمدد تعاقده مع برشلونة وهو المرشح لنيل الكرة الذهبية الخامسة بالرغم من إغراءات المان حمام .
ما هو واضح حتى اليوم، هو أن المواطنين الناظوريين لا ينتظرون من الانتخابات أملا في التغيير وتبديل واقعهم نحو الأحسن، أو ما يستجيب لانتظاراتهم.
وجوه تختبأ في ثوب المنقذ بالرغم من تواجدها في المكاتب المسيرة السابقة ووجوه تقوم بتسويق نفسها هبر بيادق العمل الاجتماعي الإنتهازي. هي لعبة سياسية بعيدة عن انشغالات وأحلام الناظوريين. لذلك ينحصر التفاعل مع قرب موعد الانتخابات في وسائل التواصل الاجتماعي.
وبينما يزيد اتساع الهوة بين الأحزاب والشارع الناظوري، نرى أن أغلب الأحزاب تتسابق للإعلان عن أسماء وكلائها على رأس قوائم الانتخابات ،بنشر صورهم على الميديا. في “حملة انتخابية سابقة لأوانها”. وحال الشارع يقول لا شيء يشجع على الأمل للانخراط في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ، أو ما يسمى بــ”المسلسل الديمقراطي” بسبب ان نفس محترفي العمل الحزبي وتجار وسماسرة الانتخابات يقودون المشهد ، وبنفس الشعارات .
ومن جانب اخر نجد ان ما يروج له اليوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي هو إفراغ الديمقراطية من محتواها الحقيقي، لتصير الانتخابات هي الترياق المسموم الذي أكسب بعض الوجوه القاسحة نوعا من التعاطف الافتراضي بأسلوب بالتواضع الكاذب وبالابتسامة المزيفة”.
هذا وستعرف استحقاقات هذه السنة العمل بما يسمى بـ”القاسم الانتخابي”، وهي الوسيلة التي توصل إليها أصحاب الشأن في البلاد، لفرملة حزب “العدالة والتنمية” الذي يوجد على رأس الحكومة منذ 2012. وقد اعتبر اللجوء إلى القاسم الانتخابي من جهة تزويرا انتخابيا بشكل قانوني. ومجرد عبث ومهزلة وتحايل على الديمقراطية، كما يخفي هاجسا سياسيا ثقيلا لدى السلطة والأحزاب حول حصول عزوف كبير للناخبين عن المشاركة . ومن جهة اخرى منح فرصة الحلم لبعض الشباب بدخول البيت الأبيض الناظوري .
