كارثة تضرب المدارس المغربية قريبا!

أريفينو.نت/خاص
أثارت مذكرة وزارية حديثة، تكشف عن استعداد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لتنظيم دورة تكوينية متخصصة في تدريس رقصات “الهيب هوب” و”البريكينغ” لفائدة أساتذة التربية البدنية والرياضية، عاصفة من الجدل والانقسام في الأوساط التربوية والمجتمعية بالمغرب. ودعت الوزارة مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين إلى اقتراح إطارين، سواء مفتش أو مدرس للمادة، للاستفادة من هذه الدورة، بهدف نقل هذا التكوين لاحقاً إلى الأساتذة على المستويين الإقليمي والجهوي.
`شراكة ثلاثية وخبير دولي لإرساء “ثقافة الهيب هوب” المدرسية`
وأوضحت الوزارة، في مذكرتها التي وقعها عبد السلام ميلي، مدير مديرية الارتقاء بالرياضة المدرسية، والموجهة إلى مديري الأكاديميات، أن هذه الدورة التكوينية، التي “سيُحدد تاريخها ومكانها لاحقاً”، تُنظم بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية للرياضات الوثيرية والرشاقة البدنية والهيب هوب والأساليب المماثلة، وبتعاون مع الجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية. وتهدف الدورة إلى “إعداد مكونين جهويين في الهيب هوب والبريكينغ”.
وأضافت المذكرة، التي حصلت هسبريس على نسخة منها، أن هذا التوجه يأتي “انسجاماً مع الاستراتيجية العامة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، الرامية إلى دعم وتطوير قدرات أساتذة التربية البدنية والرياضية في مختلف الأنواع الرياضية”. وأشارت إلى أنه سيقوم بتأطير هذه الدورة التكوينية “الخبير الدولي في الهيب هوب والبريكينغ، طوماس رميرس”. وبناءً على ذلك، طُلب من مديري الأكاديميات اقتراح إطارين (مفتش(ة) / أستاذ(ة)) لمادة التربية البدنية والرياضية، شريطة أن يكونا عنصرين نشيطين في مجال الرياضة المدرسية، ومهتمين بهذا النوع من النشاط، ومستعدين لتقاسم التكوين مع زملائهم على الصعيدين الجهوي والإقليمي.
`انقسام حاد: بين “التبعية العمياء” و”الانفتاح المحمود”`
وقد أحدثت هذه المذكرة ردود فعل متباينة بشدة. فبينما اعتبر البعض أن إدراج هذه الرياضات في التكوين يمثل “تبعية عمياء للغرب”، وتساءلوا ساخرين “هذا ما كان ينقصنا!”، معربين عن قلقهم من “إمكانية أن تكون لذلك تداعيات سلبية على أخلاق التلاميذ”، رأى آخرون أن “التلميذ يتمتع بحرية ممارسة هذه الرياضات من عدمها، خاصة أنها لا تندرج ضمن المنهاج الرسمي للتربية البدنية”، مؤكدين أن “إدماج أي رياضة جديدة يبقى أمراً إيجابياً، طالما كانت لها فوائد صحية ونفسية على المتمدرس”.
`”تحفظ أخلاقي” وتساؤلات حول تكافؤ الفرص`
وفي هذا السياق، أبدى رضوان الرمتي، وهو فاعل تربوي يشغل منصب ممثل المتصرفين التربويين بوزارة التربية الوطنية، تحفظات عدة. وأوضح الرمتي في تصريح لهسبريس أنه “حتى لو افترضنا أن هذه الرياضة، التي سيتم تكوين أساتذة التربية البدنية عليها، ستحفز التنافسية بين التلاميذ، فإن الملاحظ أنها غير معممة؛ وهو ما يقوض مبدأ تكافؤ الفرص بينهم على الصعيد الوطني”.
وأضاف أن “نجاح إدماج أي رياضة في المنظومة التعليمية يقتضي توفير الشروط اللازمة لذلك في جميع المديريات الإقليمية”، مسجلاً أن “عدد الأساتذة والمفتشين الذين سيتم تكوينهم ضمن هذه الدورة لن يكون كافياً لتغطية جميع مناطق المغرب”.
ولفت الفاعل التربوي الانتباه إلى أن “رياضة الهيب هوب، في الأساس، تُقابل بالكثير من التحفظ من قبل شريحة مهمة من المغاربة، نظراً لارتباطها بنمط معين من اللباس وحركات محددة يعتبرها البعض أحياناً لا تمت للرجولة بصلة”. وأردف قائلاً: “في ظل هذا الوضع، يبقى من غير المنطقي أن تقوم المدرسة، التي من بين أدوارها الأساسية التربية، بتلقين مثل هذا النوع من الرياضات”.
ونبه الرمتي إلى أن “المؤسسات التعليمية تعاني أصلاً من تراجع الوازع الأخلاقي لدى التلاميذ، حيث انتشرت في صفوفهم ممارسات غير سليمة كتعاطي المخدرات، بل بدأت هذه الآفات تتسلل حتى إلى صفوف تلاميذ المرحلة الابتدائية والتلميذات”، محذراً من أن “هذا النوع من الرياضات قد يساهم في تعقيد هذا الوضع الهش أصلاً”. وأبرز أن “التكوين في رياضة الهيب هوب لا يتماشى مع ما يطمح إليه الفاعلون التربويون الذين يبذلون جهوداً كبيرة من أجل صون أخلاق المتعلم، لا سيما من خلال القوانين الداخلية في المؤسسات التعليمية التي تؤطر اللباس والسلوك”، مشدداً على أن “اكتساب هذه الرياضة صفة الاعتراف العالمي لا يعني بالضرورة أنها مفيدة للتلميذ المغربي”.
`حرية الاختيار والانفتاح على الجديد… بشروط`
من جهته، ميّز جمال شفيق، الخبير والمفتش التربوي المركزي السابق، بين “التربية البدنية المؤطرة بمناهج رسمية تضم أنواعاً عديدة من الرياضات التي تُحدد بناءً على التوجيهات التربوية” وبين “الأنشطة الرياضية الموازية، التي تشمل ممارسة أنواع عديدة من الألعاب الرياضية، بما فيها الحديثة، ويتم تنظيمها بناء على شراكة بين الوزارة الوصية والجامعة الملكية للرياضة المدرسية”.
ورأى شفيق، في تصريح لهسبريس، أنه “من حيث المبدأ، لا يوجد إشكال في إدخال رياضات جديدة إلى المنظومة التربوية إذا كانت مهمة وذات فوائد صحية وسيكولوجية على الممارس، أي التلميذ، شريطة أن تعمل الوزارة على توفير الشروط الضرورية لذلك”.
وأوضح الخبير التربوي أنه “من الجيد أن تظل المدرسة المغربية منفتحة على جميع أنواع الرياضات، على أن التلميذ يبقى ملزماً بحضور حصص الرياضات الكلاسيكية المدمجة داخل المنهاج الدراسي؛ بينما تتاح له، في نهاية المطاف، حرية الاختيار فيما يتعلق بالرياضات الأخرى، حسب ميولاته الشخصية ومدى حافزيته لها”.
وشدد شفيق على أنه “إذا كانت هناك مؤسسة أجنبية تدعم التكوين في رياضة ما وتوفر التمويل والتجهيزات اللازمة، وكانت هذه الرياضة تقدم إضافة وفوائد للتلميذ؛ فأين يكمن المشكل في هذا الصدد؟”، مشيراً إلى أن المقاربات الحديثة في التربية والتكوين “تراعي الدمج بين تطوير النمو الفكري والاجتماعي والعاطفي والجسدي، عبر ممارسة الرياضة، من أجل تأهيل تلميذ يتمتع بشخصية متكاملة وقادر على الإسهام بفعالية في تنمية مجتمعه”.
وتجدر الإشارة إلى أنه، إلى جانب الفوائد البدنية كتقوية القلب والعضلات وتمرين الأوعية الدموية، فإن ممارسة التلاميذ “للهيب هوب” تنطوي على فوائد نفسية كتخفيف التوتر وتحسين الصحة النفسية، وذلك وفقاً لمتخصصين مثل آشلي دايتشاك، المديرة الفنية لمركز فنون الرقص الأدائي في كندا.

والو غير داك طوماس كيقلب على خدمة و لبقو ليه مؤسسات التعليم (بحال مدربي المنتخب)، محدها كتقاقي و هي كتزيد فالبيض!!! مادة لن تدخل في المنهج الدراسي لاش ضيعو فيها الوقت!!؟؟ جيبو اللي ادير السوايع فاللغات ماشي الهيب هوب
لا حول و لا قوة إلا بالله