محاكمة شاب ناظوري بتهمة النصب و الاحتيال على خياطة بفاس في مبلغ 20 مليون

أدرجت المحكمة الابتدائية بفاس، الخميس الماضي، الملف رقم 4036/13 المتعلق بالنصب على خياطة بحي راق بالمدينة، في التأمل بعد أسبوع.
وأحيل المتهم «م. م» شاب في عقده الثالث يتحدر من الناظور على النيابة العامة بعد إنهاء الشرطة القضائية البحث معه على خلفية اتهامه بالنصب والاحتيال والمشاركة في النصب، والاستحواذ على 20 مليون سنتيم من الضحية بتواطؤ مع خاله العامل المهاجر بإسبانيا. وأنكر «م. م» المعتقل بسجن عين قادوس، المنسوب إليه أو علمه بتفاصيل نصب خاله على الضحية «ع. ب» المنتصبة طرفا مدنيا، دون أن ينكر توصله بتحويلات مالية منها استجابة إلى طلب خاله بداعي وجود تعاملات تجارية بين الطرفين، قبل أن يعاود بعثها إليه عن طريق وكالة لتحويل الأموال، إلى أن فوجئ باعتقاله بالناظور في 24 دجنبر الماضي. وتحدثت الضحية في تصريحاتها أمام هيأة الحكم عن زيارة قامت بها امرأة محتجبة تدعى «جميلة» لمحلها للخياطة على متن سيارة رباعية الدفع، قبل أن تعرض عليها خدماتها لنقل ابنتها المعاقة ذهنيا إلى إسبانيا للعلاج على نفقة جمعية مختصة، وتبدي رغبتها في مساعدتها على التزود بالسلع اللازمة لعملها من هذا البلد وبأثمنة مشجعة، مشيرة إلى أنها اتصلت بها من إسبانيا من رقم أدلت به، مخبرة إياها بشرائها تلك السلع وحاجتها إلى مبلغ مالي لتعشيرها لدى إدارة الجمارك المغربية.
وأوضحت أنها أرسلت مبالغ مالية متفاوتة وبشكل مسترسل إلى «م. م» القاطن بالناظور بداعي التكلف بإيصالها إلى تلك الفتاة التي أدلت بأوصافها وأنجزت الشرطة رسما تقريبيا لها، قبل أن يتضح أنها شخصية وهمية لا وجود لها، وأن الرقم الذي تواصلت بواسطته معها يعود إلى «س. م» خال المتهم المعتقل، الموجود بإسبانيا، الذي قال دفاعه إن علاقة ربطته بالمرأة بدليل تبادلهما مجموعة من الرسائل الهاتفية المثبتة لذلك، التي أدلى بنسخ لها إلى هيأة الحكم المكلفة بالبت في هذا الملف.
وسرد دفاع المتهم نماذج من تلك الرسائل المؤكدة لاستعداد الضحية لبعث مبالغ مالية، متحدثا عن تناقض في أقوال المشتكية بادعائها نقل ابنتها المعاقة إلى إسبانيا وتزويدها بالسلع.
حميد الأبيض (فاس)