مريم السالمي، فنانة مسرحية أمازيغية: نحتاج إلى مسرح نظيف لا يوظف جسد المرأة

 مريم السالمي، فنانة مسرحية أمازيغية: نحتاج إلى مسرح نظيف لا يوظف جسد المرأة

مريم السالمي فنانة مسرحية أمازيغية، سطع نجمها بالمنطقة بعدما شاركت في عدة عروض محليا ووطنيا ونالت جوائز معتبرة، وأثبتت جدارتها في الفن المسرحي مع فرقة ‘أسام’ و أبليوس’.
فاستطاعت أن تجعل المسرح مجالا للنضال وبوابة للدفاع عن المرأة واللغة الأمازيغية. التقت ‘التجديد’ بالفنانة مريم السالمي على هامش إحدى العروض فكان معها هذا الحوار:

 كل بداية صعبة، فأين تجلت الصعوبات التي اعترضتك كامرأة وما هي نوعيتها وكيف تغلبت عليها؟

البداية دائما تحتاج إلى صبر ونضال مستمر، فالصعوبات وجدتها أولا في المجتمع الريفي الذي ينظر إلى المرأة التي تمارس الفن مهما كان نوعه بنظرة دونية ويؤثر على مستقبلها حيث النفور منها من قبل الأزواج، هذا من جهة، ومن جهة أخرى لا نلقى تشجيعات تدفعنا إلى الأمام بكل ثقة، مما يؤثر على العطاء بشكل عاملكن بالتحدي .. التحدي من أجل الفن ومن أجل المرأة الفنانة واستطعت أن أبرهن بأن المسرح الأمازيغي لا يسيء إلى وضعية المرأة بقدر ما يعطي لها قدرة على النضال.

هل من مجهودات تبذل من أجل النهوض بالميدان المسرحي؟

ليس هناك مجهودات من أجل النهوض بهذا الميدان، فقد واجهنا الإهمال والتهميش وصعوبة الاندماج وقلة العطاء، ولا نكاد نجد جودة في التأليف، إذ نجد مجموعة من الأدوار لا تناسبني كامرأة أمازيغية ريفية محافظة على تقاليدها وكرامتها، لأنها لا تعالج القضايا الأساسية للمرأة بقدر ما تسيء إليها. لذلك نحتاج إلى مسرح نظيف يتفاعل مع قضايا المجتمع ويسهم في بنائه وتخليقه، وليس إلى مسرح يستغل وضعية المرأة.. لا نريد أن ندور حول جسد المرأة، فالمرأة ليست جسدا فحسب فهي إنسان وفكر وروح….

هل ذلك يعني أنك لم تفقدي الأمل؟

لم أفقد الأمل.. أنا مع فرقة ‘أسام’ وفرقة ‘أبوليوس’ هما أملي الوحيد في التغلب على هذه الصعوبات لأن الساحة شهدت فراغا. وهذا الغياب يهدد بانقراض المسرح الأمازيغي.. أحس بحرقة كبيرة على مستقبل المسرح. لذلك نريد تأليفا في المستوى وممثلين في المستوى. نريد الكثير فما زال ليس لدينا بطاقة الفنان ولا نقابة تدافع عن حقوق الفنان نريد إطارا قانونيا يجمع الشمل ويحافظ على الهوية…

حاورها محمد الدرقاوي

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *