من فقهيات الدعوة


المراسل
كثيرة هي المناسبات و الفرص التي تتاح للدعاة ، ولكنهم لا يستغلونها ، وأقصد بالدعاة الدعاة الى الإسلام الذين يدعون ان الاسلام دين شامل وكامل سياسيا و إقتصاديا و ثقافيا و اجتماعيا .وهو الحق الذي ندين به ، لأنهم يفتقدون إلى الفقه المعاصر ، او ما يسمى بالفقه الدعوي، يملكون فقها لكنه جامد لايتحرك و من بين هذه الفرص فرص الإنتخابات الجماعية و البلدية ، بصفتها تعتمد على مرشحبن صغار . وهؤلاء المرشحين ينحدرون من أقرب نقطة من الناس بخلاف الأنتخابات البرلمانية فإنك لا تسمع و لا ترى النائب البرلماني إلا في يوم الإنتخابات . و هؤلاء المرشخين الصغار بين قوسين يعتمدون بالأساس على نقطتين هامتين الأولى المال وهذا كثير ، الثانية الصلاح أي صلاح الفرد وحسن سمعته .
و الدعاة يعتبرون و منهم الفقهاء و الوعاظ و الخطباء. و الوعاظ و الخطباء نعم الفقهاء و الوعاظ و الخطباء أليسو مواطنين ؟ مادمنا ندعو الناس إلى الإنتخاب على اناس نزهاء ، أليس الخطباء و الوعاظ في مقدمة هؤلاء النزهاء ؟ قد يقول قائل ان الأنتخابات السياسية و الإمام و الخطيب و الواعظ ينبغي أن يكون محايدا ، هذا يقتضي ان الانتخابات حرام فهي حرام على الجميع ، او انها حلال فهي حلال على الجميع .
و اذا قلتم بان الدين و السياسة لا يجتمعان ، أليست الحكومة تقرأ سورة الفاتحة ان كان هناك ضحايا ، أليست الحكومة تبتدىء عملها بالقسم على المصحف ، اليس البرلمان يفتتح دورته بتلاوات من القرآن الكربم ، اليست الحكومة تسيس الدين لأغراض في نفس يعقوب ، مرة بوزير أوقاف سني عندما كان عدو النظام و الحكومة هو الصوفي ! و عندما انقلب السحر على الساحر جاءو بوزير صوفي : ومن أي حزب ؟ من حزب سياسي اليس الدستور ينص على ان الدين الرسمي هو الاسلام … هذا تناقض كبير داخل سياسة الحكومة تجاه الدين ، لو كانت محقة و جادة في تحييد الدين عن السياسة لجاءت بوزير الاوقاف من جنس الفقهاء ينتخب من طرف الوعاظ و الخطباء والفقهاء و هذا في حد ذاته سياسة أي انتخاب الفقهاء لوزير الاوقاف لأنه يكتفى أن تشتمل الانتخابات المجالس العلمية الجهوية ، و بهذا نجد السياسة ممثلة في احزاب و جماعات سلفية بكل أنواعها و صوفية …
عموما نقول السياسة لها حكم شرعي و لا داعي لاثبات ذلك بالنصوص من الكتاب و السنة ، قلت و أكرر كم هي فرص الدعوة الى الاسلام الصحيح و العدل و الإنصاف لكن لا مستغل لها بإستثناء الحزب السياسي الذي يتبنى المشروع الاسلامي ، لكنه هو نفسه يفتقد الى الجرءة و الصرامة لأنه متلبس بالخوف من النموذج الجزائري ، لكن هذا قياس باطل لأنه مبنى فارق كبير و لا قياس مع وجود الفارق ، الفارق هو ان لنا مملكة و لهم جمهورية … فمن اين هذا الخوف ، واعود الى هذه الفرصة و أقول لو مثلنا جدلا أن الجماعة المحلية تحتوي على 23 دائرة ، و تحت تراب الجماعة 23 رجلا و امرأة ) صالح ( و تقدمو كل واحد في دائرة الا يحصل هؤلاء على اثناعشرة دائرة: قد وقد … وإذا حدث هذا فلاشك انهم سيشكلون بدون بيع ولا شراء و سيسيرون المجلس بكل تفاني و صدق و أمانة و إذا لم يحصلو على الاغلبية فانهم يكونون في المعارضة و بالتالي فإنهم يستطيعون أن يخبروا الرأي العام بكل الخروقات التي قد تحدث من المجلس المسير و يستطيعون أن يقولو أيضا من داخل المجلس اللهم إن هذا منكر ، و إذا اقتنع هؤلاء الوعاظ مما نقول و تقدموا و نجحوا فانهم يكونون امام محك حقيقي للواقع و امتحان صعب إذ أنهم تعرض عليهم صفقات ورشاوي من قبل منتخبي مجلس المستشارين و مجالس الجهة و يرى الناس هل دعوتهم صحيحة أم أنهم كمن أراد سرقت العنب لكنه وجده عاليا عليا عليه فقال حامض.
wafhimre wakchia3 blablabla arhad ikhwan waha warak walo
ahtiramati