دراسة: الاحتياج الفردي للنوم يتجاوز قاعدة الثماني ساعات

أريفينو : 10 دجنبر 2025

يعتبر النوم الجيد والعميق أساسا للصحة العامة والنشاط اليومي، لكن الاعتقاد السائد بأن ثماني ساعات هي المدة المثالية الواجبة للجميع يمثل تحديا للعديد من الأفراد.

وفي هذا الصدد، صحح الطبيب النفسي ومدير مركز النوم والإدراكي في بوسطن، توني كوننغهام، الاعتقاد الشائع بضرورة النوم لثماني ساعات يوميا، مؤكدا أن لكل شخص إيقاعا حيويا خاصا به يحدد احتياجه الفردي للنوم، مشيرا إلى أن جودة النوم قد تكون أهم حتى من مدته.

وأوضح كننغهام لشبكة “سي إن إن” الأمريكية أن نوعية النوم تتحكم بها قوتان هما ضغط النوم والإيقاع الحيوي، حيث يتزايد ضغط النوم أو دافع النوم كلما بقي الجسد مستيقظا وينخفض عند النوم، مشبها ذلك بالشعور بالجوع، وشدد على ضرورة الخلود للنوم عندما يكون هذا الضغط مرتفعا.

أما الإيقاع الحيوي، وهو الساعة البيولوجية للجسم، فيرسل إشارات يقظة ونوم طوال اليوم، وأشار إلى أن الشعور بطاقة مفاجئة في منتصف الليل بعد السهر دليل على عمل هذا الإيقاع، موضحا أن جودة النوم تتحقق عندما يعمل الضغط والإيقاع بشكل متزامن.

ولتعزيز جودة النوم، نصح الخبير بالاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم، واصفا هذه الخطوة بأنها أكثر فاعلية من الالتزام بموعد ثابت للنوم، وفيما يخص المدة، أكد كننغهام أن الاحتياج يختلف بين خمس أو ست ساعات للبعض، وقد يصل إلى تسع أو عشر أو حتى إحدى عشرة ساعة للبعض الآخر، حسب طبيعة الجسم.

كما نصح لمعرفة المقدار المثالي للنوم باتباع خطوتين هما الحفاظ على موعد نوم ثابت والاستيقاظ طبيعيا بدون منبه، حيث قال “اذهب وأخف ساعاتك، احجب الضوء، استخدم آلة ضوضاء إن أردت، ضع قناعا للعين.. افعل كل ما يجعل غرفة نومك بلا إشارات زمنية، ثم نم ودع جسمك يستيقظ وحده”، مؤكدا أن الاستيقاظ المتتالي في نفس الوقت بعد أيام قليلة سيكشف المدة المثالية للنوم.

وفي الختام، يؤكد الدكتور توني كاننغهام أن النجاح يكمن في فهم الإيقاع البيولوجي الفردي، مشددا على أن الهدف هو جودة النوم والاستيقاظ الطبيعي وليس الالتزام بثماني ساعات التقليدية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *