اعترافات سنغالية بالتبعية للإعلام الجزائري في استهداف المغرب

أريفينو : 28 يناير 2026

أقر صحفيون سنغاليون يعملون في مؤسسات رسمية، أبرزها (RTS)، بالاعتماد الكلي للصحافة السنغالية على الدعم والمحتوى “الخبيث” الموجه من الجزائر لضرب صورة المملكة المغربية، وأكدت هذه الاعترافات وجود ضعف هيكلي في المنظومة الإعلامية السنغالية، جعلها مجرد صدى للروايات الجاهزة والتنسيق الممنهج الذي تقوده الجزائر لتوجيه الخطاب الإعلامي في القارة الإفريقية، واستغلال المنابر السنغالية كمنصات لتمرير أجندات معادية للمصالح المغربية.

وفي ذات السياق، وفقا لنشطاء مغاربة على منصة إكس، فقد انتقلت حدة الهجوم إلى الشأن الرياضي، حيث وجه “عبدولاي فال”، رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، اتهامات مباشرة للمغرب بالسيطرة على مفاصل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، وزعم “فال” تعرضه لضغوط في كواليس نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، محاولا تبرير إخفاقات بلاده عبر مهاجمة فوزي لقجع وادعاء وجود نفوذ مالي مغربي يرهب الاتحادات الإفريقية ويمنعها من اتخاذ مواقف مستقلة، في محاولة واضحة لتسييس المنافسات الرياضية القارية.

واعتبر النشطاء أن حملة التحريض تجاوزت حدود النقد لتسقط في فخ العنصرية، حيث ظهر من يوصف بـ”محامي السنغال” في مقاطع فيديو تضمنت إهانات عرقية صريحة للمغاربة، واصفا إياهم بـ”المجرمين واللصوص”، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل ادعى المحامي إرسال “فريق استخباراتي” للمغرب لجمع المعلومات، وهو ما اعتبره مراقبون خرقا خطيرا للأعراف الدولية وتجاوزا لكل الخطوط الحمراء، يعكس فشل الأطراف المحرضة في بناء حجة قانونية رصينة ولجوئهم بدلا من ذلك إلى لغة الشارع والتحريض العرقي.

وأمام هذه الموجة من “سراب التحريض”، حسب ذات المصادر، جاء الرد من الجانب المغربي عبر منصات إعلامية ومحللين أكدوا أن هذه التحركات هي “خطة مدبرة” تهدف لإفساد النجاحات المغربية وحشد غضب مصطنع في دول المنطقة، وشدد الرد المغربي على أن المملكة، العضو المؤسس للاتحاد الإفريقي، تبني جسورا دبلومساية حقيقية وتنموية في القارة، وأنها لا تحتاج لشهادة “أفريقية” من أحد، خاصة وأن علاقاتها التاريخية مع السنغال كانت دائما نموذجا قبل أن تسممها التدخلات الخارجية.

وفي ظل هذه الأجواء المتوترة، جاءت زيارة “أمادو شريف ديوف”، وزير الخارجية السنغالي، إلى الدار البيضاء ولقاؤه بالجالية السنغالية في منطقة الألفة، لتسلط الضوء على جهود التهدئة ومتابعة ملف “المحتجزين” السنغاليين عقب أحداث النهائي، في وقت يحاول البعض جر العلاقات التاريخية إلى الهاوية، يظل التحدي قائما أمام الدبلوماسية الرسمية في البلدين لفصل الصراعات الرياضية والإعلامية المفتعلة عن الروابط الأخوية المتجذرة بين الشعبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *