أخبار سارة للمغاربة بخصوص عقارب و أفاعي الصيف؟

أريفينو.نت/خاص
في ظل الجدل المتصاعد حول مدى جاهزية المنظومة الصحية لمواجهة لسعات العقارب ولدغات الأفاعي، أفاد مصدر مأذون من المديرية الجهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجهة درعة تافيلالت أن عملية التصدي لهذه التهديدات الصحية تخضع لاستراتيجية **استباقية ومفعّلة** منذ شهر مايو الماضي. هذه الاستراتيجية تشمل حملات تحسيسية وتكوينية، بالإضافة إلى تتبع يومي لمخزون الأمصال وتوزيعها على مختلف المستشفيات، وذلك في تفاعل مع مقال سابق حول احتجاج الشغيلة الصحية بالرشيدية بشأن نقص الأمصال.

**استراتيجية “الوقاية والحماية”: هل يكفي التدريب والأمصال؟**
وأضاف المصدر أن المديرية الجهوية، بشراكة مع مندوبيات الصحة بالإقليم، أطلقت حملات تحسيسية واسعة شملت توزيع منشورات وملصقات توعوية. كما تم تنظيم **لقاءات تكوينية مكثفة** لفائدة الأطر الصحية، تركز على التدبير العلاجي والتعامل الأمثل مع الحالات الواردة من لسعات ولدغات. الأهم من ذلك، تم **توفير الأمصال** الخاصة بلدغات الأفاعي بالمستشفى الجهوي مولاي علي الشريف، وبمستشفيات الأقاليم ومراكز القرب، لضمان سرعة الاستجابة.

**”عقارب غير سامة” وأفاعٍ قاتلة: هل نعرف حقاً الخطر؟**
وبخصوص لسعات العقارب، أوضح المصدر أن **الأطفال أقل من 15 سنة** هم الأكثر عرضة، وأن التكفل يتم وفق ثلاث مراحل علاجية حسب وضعية الحالة: تبدأ بالمراقبة الطبية داخل المؤسسة الصحية لمدة 4 ساعات، مروراً باستعمال بعض المهدئات، وصولاً إلى الإحالة على الإنعاش في الحالات المعقدة. وأشار المصدر إلى أن ما نسبته **90 في المائة من العقارب غير سامة**، على عكس الأفاعي التي تشكل تهديداً أكبر بكثير. وقد سُجلت 7 حالات للدغات الأفاعي منذ شهر مايو، من بينها **حالة وفاة واحدة لفتاة** وصلت في وضع حرج رغم محاولات إنقاذها، فيما تلقت باقي الحالات العناية والمصل اللازم، مما يسلط الضوء على خطورة لدغات الأفاعي تحديداً.

**تكوين البروتوكولات: هل يضمن “المركز المغربي” السلامة؟**
من جهة أخرى، لفت المصدر إلى تنظيم لقاءات تكوينية في مدن مثل ورزازات، تنغير، وزاكورة، ركزت على تدريب الأطر الطبية على التعامل مع الحالات الطارئة، وتقديم عروض علمية حول البروتوكولات العلاجية والوقائية، تماشياً مع توصيات **المركز المغربي لمحاربة التسمم ولليقظة الدوائية**. كما تم التشديد على المتابعة الوبائية الدقيقة وإرسال تقارير شهرية من جميع المؤسسات الصحية لتقييم الوضع بشكل مستمر.

**”لا مصل للعقارب”: هل يُترك ضحايا اللسعات للمجهول؟**
وفيما يتعلق بالمصل المضاد للسعات العقارب، أكد المتحدث أنه **لا يوجد في العالم مصل مخصص لها**، بل يتم اعتماد بروتوكول علاجي معترف به للتعامل مع الأعراض. وتواصل الوزارة جهودها لتفادي المضاعفات من خلال حملات التوعية والتدخل المبكر. وكان المكتب النقابي المحلي للجامعة الوطنية للصحة بالرشيدية قد اتهم الوزارة بتجاهل نداءات العاملين في القطاع، وبفشلها في توفير الحماية الكافية للمواطنين، وهو ما أفضى إلى موجة من الغضب في صفوف الشغيلة الصحية بالإقليم، وسط تحذيرات من ارتفاع عدد الضحايا خلال أشهر الصيف ما لم تُتخذ تدابير أكثر نجاعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *