اتهمت المغرب بأمر غريب: هل جن جنون الجزائر ؟

أريفينو.نت/خاص
في مشهد يعكس حالة من التخبط والانفصال عن الواقع، وجه وزير الاتصال الجزائري، محمد مزيان، اتهامات “عبثية” للمغرب بما أسماه “السطو الثقافي” على التراث الجزائري، ضارباً المثل بطبق **الكسكس**. هذه التصريحات التي أدلى بها الوزير خلال جلسة في مجلس الأمة، لم تخلو من السخرية والشفقة، وتأتي في سياق يبرز افتقاد النظام الجزائري لأي رؤية ثقافية حقيقية، وانشغاله بصناعة “أوهام” بدلاً من التركيز على قضايا التنمية وحل الأزمات الداخلية المتفاقمة.

**مؤرخون “قدامى”: هل يدخل الكسكس معركة “التاريخ المحرف”؟**
زعم الوزير الجزائري أن جميع المؤرخين “القدامى” يشيرون إلى أن الكسكس وأدوات تحضيره ذات أصل جزائري، متهماً المغرب بمحاولة “نسب الطبق لنفسه”. هذه الادعاءات تثير التساؤل حول هوية هؤلاء المؤرخين المزعومين، وتكشف عن عقلية مهووسة باختلاق الصراعات الوهمية، في الوقت الذي ينبغي فيه التركيز على التنمية الحقيقية للبلاد وتلبية احتياجات الشعب.

**العشرية السوداء: هل تُستغل المآسي لاتهام الجيران؟**
الأمر الأكثر إثارة للاستغراب هو أن مزيان لم يتردد في استحضار واحدة من أحلك الفترات التي مرت بها الجزائر – العشرية السوداء – لاتهام المغرب بأنه استغلها من أجل “السطو” على طبق الكسكس. هذا الاتهام، الذي وصف بـ”البائس”، يكشف عن إفلاس أخلاقي وسياسي للنظام الجزائري، ويؤكد سعيه المحموم لربط أي فشل داخلي بافتراض “مؤامرات” خارجية.

**اليونسكو و”الإنجازات الوهمية”: هل يغطى العجز بتسجيل التراث؟**
ادعى الوزير أن الجزائر تمكنت من تسجيل عناصر من تراثها اللامادي ضمن قائمة اليونسكو، معتبراً ذلك “دليلاً” على تفوقها الثقافي. غير أن هذا الادعاء يتجاهل حقيقة أن هذه “إنجازات وهمية” يستخدمها النظام للتغطية على عجزه عن توفير أبسط مقومات العيش الكريم والحرية لشعبه، وفشله المتكرر في إدارة مقدرات البلاد الغنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *