الأمن الإسباني يكسر أيادي و أرجل مهاجرين أفارقة تسللوا إلى مليلية قبل طردهم للناظور

الأمن الإسباني يعنف مهاجرين تسللوا إلى مليلية
حالة استفار غير مسبوقة على الحدود والسلطات المغربية تتسلم المصابين وتنقلهم إلى المستشفى

استنفرت المحاولات الأخيرة لاقتحام السياج الحدودي لمليلية قوات الأمن الاسبانية والمغربية على السواء، وسط توقعات تشير إلى اجتياح وشيك يستعد المئات من المهاجرين الأفارقة لتنفيذه، بعيد أيام قليلة على تمكن 70 فردا منهم من تجاوز الحدود.
وإزاء هذا الوضع، عززت السلطات الاسبانية مراقبتها للسياج الحديدي، ولجأت إلى استعمال مروحيات عسكرية لرصد تحركات المهاجرين الأفارقة في المنطقة، بالموازاة مع أشغال متسارعة لتدعيم السياجات الحديدية وزيادة ارتفاعها. ومن جهتها، رفعت السلطات الأمنية المغربية درجة تأهبها على الحدود مع مليلية لمنع تكرار سيناريو تسلل عشرات المهاجرين الأفارقة إلى داخل مليلية، كما قبلت في وقت سابق من الأسبوع الماضي تسلم مهاجرين اعتقلتهم قوات الحرس المدني وسط مليلية، وقامت بإبعادهم خارج الحدود.
وحكى بعض المرحلين لـ»الصباح» عن مطاردة قوات الشرطة والحرس المدني لهم داخل أحياء مليلية، وتعرض المعتقلين بعد وصول بعضهم إلى الكنيسة المركزية إلى التنكيل والضرب العنيف، قبل اقتيادهم إلى السياج الحديدي، وطردهم.
ويواصل بعض المصابين تلقي العلاج في المستشفى الحسني بالناظور، بينهم ثلاثة تعرضوا لجروح خطيرة، فيما تراوحت إصابات الآخرين بين كسور في السيقان والمرافق، وجروح مختلفة في أنحاء متفرقة من الجسم، فيما فضل بعض المصابين ترك المستشفى مخافة ترحيلهم من قبل السلطات المغربية.
وتدعو الحالة الصحية للعديد من المصابين إلى القلق بسبب خطورة الإصابات التي تعرضوا لها، وأكد المهاجرون الأفارقة الذين التقتهم «الصباح» أن قوات الحرس المدني الاسباني لجأت إلى ضربهم بعنف شديد أثناء تسليهم لقوات الأمن المغربية، وتعمدت كسر سيقانهم ومرافقهم بشكل «عدواني» على حد وصفهم.
ويتهم المهاجرون الأفارقة السلطات الاسبانية بانتهاك وضعهم كلاجئين بعد تمكنهم من الوصول إلى وسط مدينة مليلية، وبدل إيوائهم في مركز اللاجئين ومعالجتهم قامت بتعنيفهم وطردهم خارج الحدود، ومن جهته يدفع تدفق المهاجرين وتكرار محاولات اختراق السياج الحدودي الى رفع درجة القلق لدى السلطات الأمنية المغربية والاسبانية، سيما أن هذه الموجة الجديدة من محاولات التسلل إلى داخل مليلية سبق وان أدت قبل أسابيع قليلة إلى وفاة جندي مغربي مكلف بالحراسة على الحدود.
وفيما يقر المسؤولون الاسبان بأن المغرب أضحى بحاجة إلى شراكة عادلة وخالية من الغموض بالنظر للمجهودات الكبيرة التي يبذلها لمنع تدفق المهاجرين الأفارقة نحو مليلية، أكد وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني أخيرا أن «المغرب يرفض أن يكون دركيا لأوربا في مجال الهجرة، وأن المغرب لذلك لم يوقع معها اتفاقية تنقل الأشخاص» التي تضم بنودا وصفها بـ «غير المناسبة» للمغرب.
وقدرت مصادر إسبانية أن ما لا يقل عن ألفي مهاجر إفريقي يعيشون في «مستوطنات» متفرقة في مناطق تقع في الضواحي القريبة من إقليم الناظور على استعداد لاقتحام السياج الذي يتجاوز ارتفاعه ستة أمتار، أو البحث عن أي طريقة أخرى للتسلل إلى داخل مليلية.
العنوان من اقتراح اريفينو
عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

https://youtu.be/cutXKC5Y8IE

https://youtu.be/sfY4d7EXT4I

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *