المصحات الخاصة تستنزف أموال صندوق “أمو”.. “زيد الشحمة في ظهر المعلوف”

أريفينو : 28 أكتوبر 2025

كشفت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، عن خطورة استنزاف المصحات الخاصة بشكل كبير للدعم العمومي الموجه لنظام “أمو-تضامن”، بفعل اختيار المستفيدين من هذا النظام بين اللجوء للمصحات الخاصة والمستشفيات العمومية.

وحذرت الشبكة من هذا الوضع، الذي يهدد بشكل مباشر استمرارية المستشفى العمومي وقدرته على تقديم خدمات صحية أساسية للمواطنين، مضيفة أن هذا الوضع مكن المصحات الخاصة من الاستفادة من حصة مالية مهمة من الميزانية العامة المخصصة للتغطية الصحية.

وقالت الشبكة أن النظام الاجتماعي الحالي لا يضمن توجيه التمويل مباشرة إلى المستشفيات العمومية في ظل وجود خيار بين توجه المستفيدين نحو المصحات الخاصة أو العمومية، مشيرة إلى أن هذا التحول أدى إلى تراجع موارد القطاع العام وتفاقم مشاكل نقص الأدوية والتجهيزات الأساسية داخل المستشفيات العمومية، ودعت إلى إعادة النظر في آلية التمويل، عن طريق تحويل الغلاف المالي المخصص لنظام “أمو-تضامن” مباشرة إلى حسابات المستشفيات العمومية، مع وضع نظام محكم لتحويل تعويضات العلاج من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى هذه المؤسسات، مع تحيين التعريفات الوطنية المرجعية للعلاجات، وإلزام القطاعين العام والخاص باحترامها للحد من تجاوزات الأسعار وضمان عدالة في صرف الميزانية.

وشددت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، على ضرورة تفعيل آليات الرقابة والحكامة المالية الصارمة لتدبير الميزانيات المرصودة للقطاع العمومي، مع تكليف المجلس الأعلى للحسابات بهيكلة عملية التدقيق المالي والتشغيلي المستمر، بما يضمن الشفافية ويمنع أي شكل من أشكال سوء التسيير.

وتطالب الشبكة – عبر بلاغها – بإصلاح هذه المنظومة المالية، باعتباره يمثل خطوة أساسية لحماية ميزانية الصحة من الاستنزاف، وضمان قدرة المستشفى العمومي على أداء دوره في تقديم خدمات علاجية متكاملة وذات جودة لفائدة المواطنين، لا سيما الفئات الهشة التي تعتمد على نظام “أمو-تضامن”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *