الناظور و ازغنغان و بني انصار و بني سيدال أكثر مناطق البناء “الرشوائي”

binae_0003قطاع التعمير بإقليم الناظور : وزير الإسكان بين»الانتقاد المجاني»وتعميق الإصلاحات لمحاربة الفساد
مصطفى بوحجار
لا زالت الذاكرة الناظورية تحتفظ بالموقف الذي وجد فيه وزير الإسكان «محمد نبيل بن عبد الله» نفسه وهو يلقي عرضا سياسيا بقاعة المركب الثقافي بمدينة الناظور إبان حملة التصويت لفائدة الدستور الجديد قبل حوالي سنتين، وهو العرض الذي شم فيه الناظوريون من خلال فعالياتهم السياسية والنقابية والجمعوية رائحة استفزاز مشاعرهم لا علاقة لها بموضوع الدعوة إلى التصويت على دستور فاتح يوليوز مما جعل القاعة تنفجر وتطلب من الوزير فتح لائحة للمتدخلين من أجل توضيح ما يجب توضيحه والرد على الاستفزازات التي لم تكن لتشرف من عوض اسماعيل العلوي في الأمانة العامة لحزب التقدم والاشتراكية الأمر الذي رفضه « نبيل بن عبد الله » وأصر عليه، مما أجج الحضور مرة أخرى ليكون رده هذه المرة صعبا ومحرجا في حقه حيث أحيط بدائرة من الفعاليات المحتجة لتوجه إليه مجموعة من الاتهامات المصحوبة بشعارات منددة بمواقفه التي اعتبرت استفزازية، ولم يتم فك «الجرة» والتغلب على هذه الوضعية الحرجة إلا تدخل حلفاء سياسيين للتقدم والاشتراكية والذين لم يكونوا سوى مناضلو الكتابة الإقليمية للاتحاد الاشتراكي الذين تمكنوا من إخراج « نبيل بن عبد الله » وإيصاله إلى سيارته الخاصة مع ارتفاع وتيرة الاحتجاجات ضده.
بل أكثر من هذا فإن ساكنة الإقليم وفي مناسبة عرفتها قاعة الاجتماعات بالعمالة عبرت من خلال تصفيق حار ومتواصل لدقائق عن رد آخر على استفزازات «نبيل بن عبد الله» والتي لاشك أن رفيقه وزير التشغيل الذي حضر المناسبة يكون قد التقط «الميساج» عبر تلك الإشارة القوية لأن ذاكرة الناظوريين هي قوية عكس ما يعتقده «مسيو نبيل » وبعد مدة يأتي« محمد نبيل بن عبد الله» في زيارة صامتة إلى الناظور وهذه المرة بصفته وزيرا للإسكان والمدينة ودخلها ثم غادرها سرا من دون إبداء أي تصريح أو الكشف عن دواعي الزيارة ولا برنامجها ولا ما يحمله لساكنة الإقليم الذي يعرف اختلالات وخروقات وتجاوزات في مجال التعمير الذي يشكل واحدا من اختصاصات وزارته ومن الأولويات التي قيل بشأنها انها مبرمجة من طرف هذه الوزارة.
لم يبادر السيد الوزير ولو بالإشارة إلى أكثر من ألف حالة بناء «رشوائية» خاصة تلك التي شيدت في مناطق خضراء ومناطق منصوص على منع البناء فوقها تطبيقا لتصاميم التهيئة التي خصصت مساحات مهمة لإقامة مختلف المرافق العمومية والشوارع والأزقة والساحات، إلا أنها تعرضت إلى القرصنة وتم تحويلها إلى بنايات شوهت المنظر العام وجمالية المدينة ومحتوى تصمبم التهيئة ،والأفضع من هذا هو جنوح الجماعات المحلية في إطار تحايلها على القانون، إلى ابتداع ما يسمى ب «تصحيح الوضعية «الذي لاوجود له إطلاقا في مقتضيات الميثاق الجماعي ولا في مدونة التعمير.
وهذا موضوع تناولته منابر إعلامية وكشفت عن مسلسل العملية المرافق لهذا النوع من البناء ،حيث تسلم «إتاوات» حين الشروع في وضع الأرضية للبناء، ثم أثناء مواصلة أشغال البناء وتتبعها أخرى للحصول أولا على شهادة إدارية تسمح بتزويد هذه البنايات بالإنارة ثم تليها «إتاوات> خاصة بعملية الترخيص بربط البنايات بالماء الصالح للشروب ،بل وتحركت فعاليات جمعوية من مختلف المشارب السياسية للتنديد بهذه الوضعية الكارثية التي استفحلت مع وصول» نبيل بن عبد الله «إلى رأس وزارة «الإسكان والمدينة»الشيء الذي يؤكد بأن حجم المسؤولية يفوق وبكثير أهلية وكفاءة السيد الوزير ، علما أنه إلى أمس قريب كانت حالات البناء الغير المطابق لقانون التعمير تعد ببضعة حالات في كل جماعة قروية أو حضرية وغالبا ما يكون مآلها الرجوع إلى تطبيق القانون في حقها بهدم الحالات الخارجة عن القانون،إلا أن الأمر اليوم تحول إلى أرقام مخيفة تثبتها الإحصائيات المتواجدة لدى مصالح عمالة الناظور وأمام السيد وكيل الملك بابتدائية الناظور ،وتحتل الجماعة الحضرية للناظور وبلديتي ازعنعان وبني انصار وجماعة بني سيدال صدارة الجماعات الحضرية والقروية التي عرف فيها البناء «الرشوائي»استفحالا وتزايدا مرعبا،وما يطرح أكثر من تساؤل هو إيفاد لجن مراقبة لهذه الجماعات التي ربما يكون عملها سياحيا وتبضعيا أكثر مما هو مهني ،وإلا بماذا نفسر صمت هذه اللحن المركزية عن كل هذه الخروقات التي أصبحت حديث الخاص والعام خصوصا في الناظور التي تجاوزت عدد الحالات فيها ألف حالة ، وازغنغان بالعشرات كما هو عليه الحال في جماعات أخرى حضرية وقروية كبني انصار وبني سيدال وغيرها، اللهم إذا كانت هذه اللجن تعد تقاريرها وفق ما يعرف ب»كل شيء على أحسن ما يرام»قبل وصولها إلى عين المكان ،بينما هي مطالبة أساسا بإعداد تقارير ميدانية وتشخيصية للوضعية ولكل الخروقات والتجاوزات اليومية التي يعرفها مجال التعمير بالإقليم.
وهذا الأسبوع يعود السيد» محمد نبيل بن عبد الله «إلى الناظور ليخطب على السادة المهندسين المعماريين وهم يخلدون يومهم الوطني ،مما جعل البعض يتساءل عما إذا كانت خطب الوزير ستشكل قيمة مضافة إلى ما درسه هؤلاء المهندسون في دراستهم العليا والمتخصصة في مجال التعمير أو يمكن من خلالها أن يضيف أو يغير شيئا مما هو منصوص علبه في مقتضيات مدونة التعمير ،أم أن الأمر يدخل فقط في المشاركة من أجل حب الظهور واستغلال مثل هذه الأيام الدراسية ليخبر ساكنة الناظور أنه لازال حيا يرزق ، أم هو لرد الاعتبار بعد الذي تعرض له «السي نبيل» بالمركب الثقافي الذي نصبت بجانبه هذا الأسبوع خيمة كبيرة لاحتضان اليوم الوطني للمهندسين؟
ونحن إذ نسوق هنا هذه المقتطفات الخاصة بالزيارات الثلاثة «لمحمد نبيل بن عبد الله» إلى الناظور، فإننا بذلك نقدم حصيلته من هذه الزيارات بأسلوب يتسم بالنقد البناء والجاد وليس بالاغتباطي ، ونتمنى أن لا يضعه السيد الوزير في خانة ما يطلق عليه ب « «الانتقاد المجاني» لأحد أعضاء الحكومة» بل هو كما أسلفنا انتقاد موضوعي لعضو في حكومة بنكيران يتحمل مسؤولية جسيمة في الحفاظ على جمالية مدننا وأن يتحلى بالشجاعة المطلوبة للرد على الانتقادات الموجهة له بتعميق ما سماه ? في إحدى حواراته الصحفية هذا الأسبوع ب «تعميق الإصلاحات» وبذلك سيكون قد وضع أو اقترب من الحد من الفساد المستشري في مجال التعمير بهذا الإقليم.

‫4 تعليقات

  1. أربعون سنة بديار المهجر، قضاها السيد ?بوشتى.ب? سنة تلو السنة لم يسبق له خلالها أن أهين، أو تعرض لأي شكل من أشكال المضايقات أو الإستفزازات أو ?الحكرة? ،بل على العكس من ذلك استطاع أن ينتج هناك أبناء ويلقنهم روابط التواصل مع بلدهم الأصلي?المغرب?ودأب طوال السنين الأربعون التي مضت في الحرص على قضاء كل عطله الصيفية رفقة أبنائه ببلده المغرب،الذي يعشقه حتى النخاع، كما نجح في الوصول الى تربية أبنائه على هدا النهج، بالتشبث بمغربيتهم? ولتوطيد هده العلاقة،بادر الى وضع لبنات لدلك عبر اقتناء عدة دور سكنية ببعض المدن المغربية،كما ان احد أبنائه فضل تقديم خدمات ولمرات عديدة في السنة لبعض المؤسسات المغربية والاستغناء عن تقديمها إلى مؤسسات أوروبية.

    ?بوشتى.ب? بعد حصوله على التقاعد بديار المهجر،واعتزازه بما حققه في ربط علاقة المحبة والتواصل بين أبنائه وبلدهم المغرب، فكر في تصحيح وضعية أملاكه العقارية بالمغرب الموروثة او المشتراة ، ودلك بالحصول على وثائق تثب تملكه لها،فبادر الى ذلك نهاية سنة2010،ولم يكن يعلم انه من اجل الحصول او التمكن من ذلك ،سيتطلب منه الأمر أكثر من ست سفريات بين بلجيكا والمغرب دون ذكر مشقة السفر والمصاريف المالية وتبعات أخرى ،ذهابا وإيابا بين العديد من المصالح.

    لكن ما سجل يوم الثلاثاء 15يناير الجاري ،يؤكد بالملموس ان الشعارات التي تتردد عبر الوصلات الاشهارية وببعض اللقاءات الرسمية ليست سوى شعارات زائفة كما ان الدوريات الحكومية العديدة لم تجد صداها لدى بعض المسؤولين،?فبوشتى.ب? بعدما اذرف دموع الحكرة خلال صيف سنة2012 بردهات عمالة إقليم تاونات ،بسبب التماطل في تلبية مطلبه من بعض المؤسسات ،تدخل حينها مسؤول إقليمي بعدما عاين بام عينيه ?المهاجر المغربي? يدفر الدموع،فتدخل بكل ما أؤتي من مسؤولية وحث كل الجهات المعنية من اجل تمكينه من وثائقه في اقرب الأوقات ،الأمر الذي لم تحقق له الا بعد حوالي شهرين من ذلك.

    حل ?بوشتى.ب?مجددا بالمغرب يوم 12يناير الجاري من أجل توثيق عقد الملكية بعدما علم ان الوثائق المطلوبة قد أنجزت من طرف المصالح المختصة،ليتفاجأ ان الأمور كلها تغيرت طبقا لقانون حديث الصدور،ودلك بإلزامية التوفر على شهادة جديدة صادرة عن مديرية الأملاك المخزنية، توجه المعني بالأمر نحو المصلحة المعنية التي توصلت بكتاب من المقاطعة الحضرية الثانية في هدا الشأن،?لقي ?بوشتى?استقبالا حميميا من بعض الموظفين هناك الدين طلبوا منه الرجوع في اليوم الموالي لتسلم شهادته،او الرجوع بعد الزوال لملاقاة رئيس المصلحة ، ليعود بعد الزوال ،وبعدما كان بقاعة الانتظار ينتظر الاذن له بالدخول عند السيد المسؤول وكله أمل ،بناء على ما يتردد من شعارات وانه سبحضى باستقبال حميمي،وان السيد المسؤول لن يتردد في تلبية طلبه ،خاصة عندما سيعرف انه مجبر للعودة الى ديار المهجر في نهاية الأسبوع،ليتفاجأ بعد دقائق باحد الموظفين يخبره ويطلب منه بناء على تعليمات السيد المسؤول الذهاب الى حال سبيله والعودة بعد شهر من أجل دراسة ملفه.،دون ان يكلف نفسه ،حتى استقباله بمكتبه او النظر لوجهه.
    أحس ?بوشتى .ب? بحكرة كبيرة من خلال هدا التصرف،فقصد مصالح عمالة إقليم تاونات لعرض قضيته وهذا السلوك المفاجئ على أنظار السلطات الإقليمية،لاعتقاده بانه يحضى باحترام وتقدير أطرها ،وفعلا كان دلك من خلال اتصالات من طرف المسؤول على مصلحة خلية التواصل اجريت مع المسؤول على مصلحة الاملاك المخزنية الدي ابلغ المعني بالامر ان دراسة طلبه لن يكون الا بعد شهر من الزمن،لكن وبسبب تدخل موظف عمالة الاقليم تقلصت المدة الى اثنى عشر يوما ،ثم الى اسبوع،ورغم عدة توسلات من طرف الموظف للسيد المسؤول من اجل تقليص اكثر للمدة ،لكن بدون جدوى.هدا ورغم اصابة المهاجر بمرض مزمن ورغم فقدانه للتوازن النفسي والعصبي الناتج عن الضغط ومضاعفات السكري،الا انه لم يفقد معه السيطرة على انفعالاته وغضبه وواصل معالجة المشكلة بما يليق بالمؤسسة من واجب واحترام ووقار،وواصل سعيه الحثيث دون ان يكل او يمل،موظفا في دلك شبكات العلاقات الطيبة مع اطر العمالة وموظفيها وخاصة علاقة الجوار،فعرض الامر على مدير ديوان عامل الاقليم وباشا المدينة ،لعله يلقى المساعدة ،هؤلاء وبعد تدخلهم لدى المسؤول المعني بطريقة ودية ،استطاع ان يفوز بوعد انجاز الوثيقة المطلوبة في اليوم الموالي.الامر الدي تحقق ، لكن ابعد تدخل المسؤولين مرة?

    وفي هدا السياق وعلى توالي الحلقات الدرامية للمسلسل اليومي الطويل والمتعب ،الدي جرت فصوله وانقضت ساعاته بين الذهاب والاياب بين مختلف المصالح وساعات الانتظار والغلاظة والفضاضة في الاستقبال والتعامل من طرف المسؤول المعني،وفي لحظة احساس بالغبن والاحتقار والمهانة لم يكن بدا لدموع الانكسار الا ان تنهمر وتنسكب لثاني مرة امام اعين السيد مدير ديوان عامل اقليم تاونات،??

    يجري هدا في بقعة جغرافية اسمها اقليم تاونات ،تعيش اكثر من خمسة الاف عائلة من عائلاته على عائدات تحويلات ابنائها من العملة الصعبة ،ومالها من دور في تنشيط عجلات اقتصاد ما يسمى:?بالمغرب غير النافع?وفي زمن يتغنى فيه المغرب الرسمي بشعارات : (مغاربة كل العالم)(يوم عاشر غشت من كل سنة)،ولسان حاله يقول ويردد، (سبحان الدي حول وقصر المدد والاجالات من شهر الى يوم واحد)،(ابهكذا الاسلوب والطريقة يحتفى بالمهاجرين المغاربة بالخارج؟؟؟)،ألم يحن الوقت للقطع مع القاعدة الشعبية القائلة: (لي عندو شي حبيب يحبب لو،ولي ما عندوش يدفن راسو،حي)؟؟؟

  2. لا شك أن مدينة بني أنصار تحتل المرتبة الأولى على الصعيد الوطني في استفحال البناء الرشوائي. وهذا راجع بالاساس إلى وجود مجموعة من المفسدين والمرتشين الذين همهم الوحيد الإغتناء وإن كان ذلك على حساب الوطن والمواطن. هؤلاء المفسدين شوهوا المدينة حتى أن الأحياء أصبحت بلا شوارع ولا أزقة فقط ممرات لا تتسع حتى لشخصين. وبالتالي لمحاربة البناء الرشوائي يجب محاسبة ومعاقبة المفسدين المتواجدين داخل جماعة وباشوية بني أنصار من منتخبين وموظفين بداية من المقدمين الى آخر مسؤول. منذ ظهور مشروع مارشيكا ازدادت وتيرة البناء الرشوائي واصبحت العملة المتداولة بالعامية “ارا سير بني واصبغ ومشتني ومشتك”. متى ستبتدا محاسبة المفسدين الذين الذين شوهوا مدينتنا.

  3. حي إشوماي وإصبانا بالناضور حطمو الرقم القياسي في البناء العشوئي بشكل مفضوح وممسوخ بطلها الشيخ الذي يملك سيارة فاخرة لا يملكها أستاذ جامعي ومنزل لا يملكها عامل في المانيا . وإبنه الوارث أصبح مقدم على هذه الحيين بتعاون مع أبيه لتخريب ما تبقى .

  4. السي بوحجار رئيس اعزانان ورئيس بني شيكر اللذين من الاتحاد الاشتراكي هما المساهمان في البناء الرشوائي الاكثر شيوعا في المنطقة في درت وجهك كتكتب على بن عبد الله كن تحشم السي بوحجار انتم الخرجتو على هذا المنطقة بتزكيتكم جهلاء امثال ابرشان واوراغ وزد على ذلك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *