الهدر المدرسي.. السرطان الذي ينخر المجتمع أمام عجز الحكومة

أريفينو : 30 أكتوبر 2025
رغم الشعارات الرنانة للحكومة ووزارة التربية الوطنية بخصوص تطوير التعليم في البلاد، عبر تجريب مشاريع فاشلة مثل مدارس الريادة، أو تغيير المقررات الدراسية، إلا أن الواقع يكشف زيف الخطاب الحكومي وتدهور المدرسة العمومية في ظل سياسة فرنسة المناهج العلمية وغيرها.
وحسب إحصائيات الوزارة وكلام الوزير، فإن حوالي 280 ألف تلميذ غادروا المدارس خلال سنة 2024، من بينهم 160 ألف طفل في الإعدادي و70 ألفا في الابتدائي، بينما يقدر عدد التلاميذ الذين غادروا الأقسام الدراسية في سنة 2023، حوالي 300 ألف تلميذ.
وخلال بداية السنة الأولى للحكومة 2021-2022، بلغ عدد التلاميذ الذين غادروا المنظومة التعليمية حوالي 334 ألف تلميذ، حسب إحصائيات رسمية، ثم تراجع العدد إلى 294 ألفا، بنسبة 12 في المائة، لكن استمرار النزيف ينذر بحدوث قنبلة موقوتة تهدد مستقبل واستقرار المجتمع المغربي، تكمن في العدد الكبير للتلاميذ الذين ينقطعون عن الدراسة في سن مبكرة دون وجود حلول لهذه المعضلة.
فالواقع التعليمي الحالي واستمرار الهدر المدرسي، يحتاج إلى دراسة معمقة حول نتائج فرنسة التعليم على أبناء المغاربة، خاصة المواد العلمية والتقنية، والتي كانت تدرس في السابق باللغة العربية وتسهل تحقيق التلاميذ لمعدلات جيدة، وتساعدهم بالتالي في اختيار الشعب العلمية والالتحاق بمختلف المعاهد العليا، وهو ما يتطلب مراجعة ضرورية للنظام الحالي